﴿قَالُوا آمَنَّا﴾، أي: بأنكم على الحق ورسولكم هو المبشَّر في التوراة، وإنما لم ينطقوا بالمتعلَّق لعدم المساعدة من باطنهم، وهذه آيةُ غايةِ خبثهم.
﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾؛ أي: إذا انفردوا عن المخلصين منضمِّين، بعضُهم الساكتون وقت الملاقاة إلى الناطقين بكلمات النفاق.
﴿قَالُوا﴾؛ أي: الذين سكتوا حينئذٍ عاتبين على الذين نطقوا:
﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾؛ أي: بما بيِّن لكم في التوراة من نعت محمد ﵇، فالاستفهام للتقريع والتشنيع.
واللام في ﴿لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ﴾ متعلق بـ ﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ﴾، وهي لام (كي) على تجوُّزٍ؛ لأن الناشئ عن شيء وإن لم يُقصد كالغاية، والمعنى: ليحتجُّوا عليكم بما أَنزل ربكم في كتابه من الحجة، وأصله مِن حجَّ: إذا قصَد مغالبةَ خصمه.