للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: ﴿بِغَضَبٍ﴾ حالٌ، و ﴿عَلَى غَضَبٍ﴾ صفة له.

﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ يراد (١) به إذلالهم، وتقديم الجارِّ والمجرور للتخصيص، فإن عذاب العاصي من المؤمنين طُهرةٌ لذنوبه.

* * *

(٩١) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾؛ أي: بجميع الكتب الإلهية.

﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ خصَّصوا إيمانهم بالتوراة.

﴿وَيَكْفُرُونَ﴾ حال عن (٢) الضمير في ﴿قَالُوا﴾ على حذف المبتدأ، وتقديره: وهم يكفرون، أو تجويزِ الواو في المضارع المثبت.

﴿بِمَا وَرَاءَهُ﴾ قال الأزهري: إن (وراء) يصلح لِمَا قبله ولمَا بعده (٣)، لا لأنَّه وضع لكلٍّ منهما على حِدَةٍ، بل لأن معناه: ما توارى عنك؛ أي: استتر (٤)، وهو موجود فيهما، وهو في الأصل مصدر جعل ظرفًا يضاف إلى الفاعل والمفعول.

قيل: فيراد على الأول الخَلف، وعلى الثاني القدَّام، وفيه نظر (٥).


(١) في "ك" و "م": (يريد).
(٢) في "ك" و "م": (من).
(٣) في هامش "ح" و"ف": (وعلى وفق هذا قال صاحب الكشاف في تفسير سورة الجاثية. منه).
(٤) ذكره بنحوه عن الأزهري تلميذه الهروي في "الغريبين" (مادة: ورا). وجاء في هامش "د" و"ف" و"م": (رد للجوهري ولمن تبعه في قولهم: إنه [من] الأضداد. منه).
(٥) في هامش "ح" و"ف": (ستقف على وجهه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾. منه).