﴿وَيَكْفُرُونَ﴾ حال عن (٢) الضمير في ﴿قَالُوا﴾ على حذف المبتدأ، وتقديره: وهم يكفرون، أو تجويزِ الواو في المضارع المثبت.
﴿بِمَا وَرَاءَهُ﴾ قال الأزهري: إن (وراء) يصلح لِمَا قبله ولمَا بعده (٣)، لا لأنَّه وضع لكلٍّ منهما على حِدَةٍ، بل لأن معناه: ما توارى عنك؛ أي: استتر (٤)، وهو موجود فيهما، وهو في الأصل مصدر جعل ظرفًا يضاف إلى الفاعل والمفعول.
قيل: فيراد على الأول الخَلف، وعلى الثاني القدَّام، وفيه نظر (٥).
(١) في "ك" و "م": (يريد). (٢) في "ك" و "م": (من). (٣) في هامش "ح" و"ف": (وعلى وفق هذا قال صاحب الكشاف في تفسير سورة الجاثية. منه). (٤) ذكره بنحوه عن الأزهري تلميذه الهروي في "الغريبين" (مادة: ورا). وجاء في هامش "د" و"ف" و"م": (رد للجوهري ولمن تبعه في قولهم: إنه [من] الأضداد. منه). (٥) في هامش "ح" و"ف": (ستقف على وجهه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾. منه).