﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ لم يبيِّن اللّه تعالى كيفيةَ القتل، إلا أنه أشار في سياقه إلى أنه كان بسهولة.
﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾؛ أي: مُلكَ بني إسرائيل، ولم يجتمعوا قبل داود ﵇ على مَلِكٍ.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: النبوَّةَ؟ إذ بها وَضْعُ الأمور مواضِعَها.
فاَتاه اللّه مُلكَ طالوت ونبوَّة نبيِّهم، وجمع له كليهما، وكان قبله المُلك في سِبْطٍ والنبوَّةُ في سِبْطٍ.
﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾: من صنعة الدروع، وكلامِ الطير والدوابِّ، وغير ذلك.
﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: ولولا أنَّ اللّه تعالى يَدفع بعضَ الناس ببعضٍ وَيمنع فسادهم بذلك.
﴿لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾: لعمَّ فسادُهم الأرض.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: ولكنَّ الله يَبسط الفضلَ على العالمين بنصر المصلِحين على المفسِدين.
* * *
(٢٥٢) - ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ﴾ إشارةٌ إلى ما قُصَّ من حديث الألوف، وتمليكِ طالوتَ، وإتيانِ التابوتِ، وانهزامِ الجبابرة، وقتلِ داودَ ﵇ جالوتَ.
﴿نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ بالصِّدق واليقين الذي لا ريبَ فيه لأهل الكتاب؛ إذ هي في كتبهم كذلك.