أبي عُبيدة عن أبيه قال: أتيتُ أبا جهل وقد جُرح وقُطعت رجلُه, قال: فجعلتُ أضربه بسيفي, فلا يَعمل فيه شيئاً، قيل لشريك: في الحديث: وكان يذبُّ بسيفه؟، قال: نعم، قال: فلم أزَل حتي أخذتُ سيفه فضربتُه به حِتى قتلتُه، قال: ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: قد قُتل أبو جهل، وربما قال شريك: قد قتلتُ أبا جهل، قال:"أنت رأيتَه؟ "، قلت: نعم، قال:"آلله؟ "، مرتين، قلت: نعم، قال:"فاذهب حتى أنظرَ إليه"، قال: فذهب، فأتاه وقد غيَّرت الشمسُ منه شيئاً، فأمر به وبأصحابه فسُحُبوا حِتى أُلقُوا في القَليب، قال:"وأُتْبعَ أهلُ القَليب لعنةً"، وقال:"كان هذا فَرعون هذه الأُمة".
٣٨٢٥ - حدثنا أسود حدثنا زُهَير عن أبي إسحق عن أبي عُبَيدة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هذا فرعون أمتي".
٣٨٢٦ - حدثنا طَلْق بن غنَّام بن طلق حدثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد عن أبيه قال: حدثني شيخ من بني أسد، إما قال: شَقيق، وإما قال: زِرّ، عن عبد الله قال: شهدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو لهذا الحيّ مَن النَّخَع، أو قال: يُثني عليهم، حتى تمنيت أنّي رجل منهم.
(٣٨٢٥) إسناده ضعيف، وهو مختصر ما قبله. (٣٨٢٦) إسناده صحيح، طلق بن غنام بن طلق النخعي: ثقة من شيوخ أحمد، وثقه ابن سعد والدارقطني وغيرهما، وروى عنه أيضاً البخاري في الصحيح. زكريا بن عبد الله بن يزيد: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٣٨٧ فلم يذكر فيه جرحاً، وكذلك ابن أبي حاتم، كما في التعجيل ١٣٨. أبوه عبد الله بن يزيد النخعي الصهباني: ثقة. وثقه ابن معين وعبد الله بن أحمد وغيرهما. وشكُّ عبد الله بن يزيد في أن الذي حدثه شقيق أبو وائل أو زر بن =