للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صلى صلاة قط إلا لميقاتها، إلا صلاتين، صلاة المغرب والعشاء بجَمْع، وصِلى الفجرَ يومئذ قبل ميقاتها، وقال ابن نُمير: العشاءين، فإنه صلاهما بجمْع جميعاً.

٤٠٤٧ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عُمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: كنت مستتراً بأستار الكعبة، قال: فجاء ثلاثةُ نفر، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فقهُ قلوبهم، قُرَشيّ وخَتْنَاه ثَقَفيَّان، أو ثقفيّ وخَتْنَاه قرشيَّان، فتكَلموا بكلام لم أفهمه، فقالَ بعضهم: أَتُرَون أن الله عز وجل يسمع كلامَنا هذا؟!، فقال الآخران: إنا إذا رفعنا أصواتَنا سمعه، وإذا لم نرفعْ أصواتَنا لم يسمعه!!، قال: وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كلّه، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأنزل الله عز وجل {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ} إلى قوله {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ}.

٤٠٤٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شِمْر بن عَطِيّة عن


(٤٠٤٧) إسناده صحيح، وهو مكرر ٣٦١٤. ورواه عمارة بن عمير أيضاً عن وهب بن ربيعة عن ابن مسعود، وقد مضى ٣٨٧٥.
(٤٠٤٨) إسناده صحيح، وهو مطول ٣٥٧٩، وقد أشرنا إلى هذه الرواية هناك. وانظر ٤١٨١، ٤١٨٤، ٤١٨٥. وهذه الرواية توافق رواية يحيى بن آدم في الخراج ٢٥٤ عن قيس بن الربيع عن شمر، كما قلنا فيما مضى. راذان قرية بنواحي المدينة. يريد ابن مسعود أنه يخشى أن يكون خالف هذا باتخاذه أهلا براذان وأهلا بالمدينة، أو باتخاذه ضياعاً فيهما.
وقال الحافظ في التعجيل ٤٧٩: "معنى الحديث أن ابن مسعود حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهى عن التوسع وعن اتخاذ الضيع، ثم لما فرغ الحديث استدل على نفسه، وأشار إلى
أنه اتخذ ضيعتين، إحداهما بالمدينة، والأخرى براذان، واتخذ أهلين، أهل بالكوفة، وأهل براذان. وزاذان، براء مهملة وذال معجمة خفيفة: مكان خارج الكوفة".

<<  <  ج: ص:  >  >>