وقال آذنِّي به، فلما ذَهب ليصلي عليه قالٍ: يعني عمر: قد نهاك الله أن تصليَ على المنافقين، فقال:"أنا بين خيرتين {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} "، فصلى عليه، فأنزل الله تعالى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} قال: فتُركت الصلاةُ عليهم.
٤٦٨١ - حدثنا يحيى أخبرني عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رَكَزَ الحَرْبةَ يصلي إليها.
٤٦٨٢ - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -- صلي الله عليه وسلم - غيَّر اسم "عاصية"، قال:"أنت جميلة".
= ابن عياض عن عُبيد الله، وهو ابن عمر العمري، به ... وهكذا رواه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد القطان عن عُبيد الله، به"، يريد هذا الحديث، وقد مضى نحوه مطولاً من حديث عمر بن الخطاب نفسه ٩٥. (٤٦٨١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٦١٤. (٤٦٨٢) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ١٦٩ عن أحمد بن حنبل وآخرين عن يحيى القطان، بهذا الإسناد، ثم رواه من طريق حماد بن سلمة عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: "أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميلة"، ورواه الترمذي ٣: ٣٠ من طريق يحيى القطان، كرواية أحمد هنا، ثم قال: "حديث حسن غريب، وإنما أسنده يحيى القطان عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وروى بعضهم هذا عن عُبيد الله عن نافع أن عمر، مرسلاً". وهذا تعليل غير جيد، إذ تبين من رواية مسلم أن حماد بن سلمة تابع يحيى القطان على وصله ورفعه. وفي شرح الترمذي أنه رواه أيضاً أبو داود وابن ماجة. وقد جزم ابن عبد البر في الاستيعاب، وتبعه ابن الأثير في أسد الغابة، وتبعهما الحافظ في الإصابة ٨: ٤٠ بأن هذه التي غير رسول الله اسمها هي "جميلة بنت ثابت ابن أبي الأقلح"، وأنه كان اسمها "عاصية"، وهي التي تزوجها عمر في سنة ٧ فولدت له "عاصم بن عمر". لكن الثابت في صحيح مسلم أن التي غير رسول الله اسمها هي "جميلة بنت عمر" أولى بالصواب إن شاء الله.