ابن عمر قال: كنا نقول في زمن النبي -صلي الله عليه وسلم -: رسوِل الله خير الناس، ثم أَبو
بكر، ثم عمر، ولقد أُوتي ابنُ أَبىِ طالب ثلاث خصال، لأنْ تكوق لي واحدةٌ منهنَّ أحبُّ إليّ من حُمْرِ النَّعَم، زوّجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنتَه وولَدَت له، وسَدَّ الأبوابَ إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خَيْبَر.
٤٧٩٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عني منصور عن سلم بن أبي الجَعْد عن يزيد بن بشْر عن ابن عمر قال: "بُني الإسلامُ على خمس: شهادة أن لا إله إِلا الله، وِإقام الصلاة، وِإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم
(٤٧٩٨) إسناده منقطع، على أنه قد ظهر اتصاله كما يأتي. ويزيد بن بشرالسكسكي: تابعي ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "مجهول"، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٣٢٢ قال: "سمع ابن عمر قال: بني الإسلام على خمس، كذلك حدثنا النبي -صلي الله عليه وسلم -. قال لي عثمان عن جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن عطية مولى لبني عامر عن يزيد بن بشر". ولذلك قال ابن عساكر في هذا الحديث، كما في التعجيل ٤٤٩: "لم يسمعه سالم من يزيد"،-يريد أن بينهما "عطية مولى ينى عامر". وهو عطية ابن قيس الكلابي، وهو تابعي ثقة، ولد في سنة ١٧ ومات سنة ١٢١ عن ١٠٤ سنة، قال أبو حاتم: "صالح الحديث"، وأخرج له مسلم، وروى له البخاري تعليقَا، وغزا مع أبي أيوب الأنصاوي، وكان الناس يصلحون مصاحفهم على قراءته. وله ترجمة في التهذيب ٧: ٢٢٨ - ٢٢٩ وفي الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤. وأصل الحديث "بني الإسلام على خمس" ثابت من حديث ابن عمر من غير وجه، في الصحيحين وغيرهما، وهو الحديث الثالث من الأربعين النووية، انظر جامع العلوم والحكم ٣٠ - ٣٣، والزيادة التي في آخره في شأن الجهاد ثبت نحو معناها في صحيح مسلم ١: ٢٠ "عن عكرمة بن خالد: أن رجلَا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟، فقال: إني سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الإسلام بني على خمسة"، فذكرها، وانظر ما يأتي ٥٦٧٢. ويُنظر الأحاديث التي فيها سؤالا ابن عمر عن قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ثم ينظر الفتح ٨: ١٣٧ - ١٣٨.