للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٨٦٦ - حدثنا يزيد أَخبرنا محمد عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الشهر تسع


= على ظاهره، وهو بيَّن من قصة عمر مع صهيب، كما سيأتي في ثالث أحاديث هذا الباب، [يريد حديث أبي بردة عن أبيه قال: لما أصيب عمر جعل يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي؟، وقد مضى نحوه ٢٦٨ من حديث ثابت عن أنس: أن عمر بن الخطاب لما عولت عليه حفصة فقال: "ياحفصة، أما سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "المعول عليه يعذب"؟، قال: وعول صهيب، فقال عمر: يا صهيب، أما علمت أن المعول عليه يعذب؟، وقد أشرنا من قبل في أول البحث أن هذا رواه مسلم أيضاً]. ويحتمل أن يكون عمر كان يرى أن المؤاخذة تقع على الميت إذا كان قادراً على النهي ولم يقع منه. فلذلك بادر إلى نهى صهيب وكذلك نهى حفصة، كما رواه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر عنه. وممن أخذ بظاهر هذا أيضاً عبد الله بن عمر، فروى عبد الرزاق من طريقه: أنه شهد جنازة رافع بن خديج، فقال لأهله: إن رافعاً شيخ كبير لا طاقة له بالعذاب، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه". ونقل الحافظ ص ١٢٢ عن القرطبي قال: "إنكار عائشة ذلك وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان، أو على أنه سمع بعضاً ولم يسمع بعضا، بعيد، لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة كثيرون، وهم جازمون، فلا وجه للنفي، مع إمكان حمله على محمل صحيح". وهذا حق. وأما ما وراء ذلك من تأويلات فيها تحكم وتكلف فلا ألتفت إليها.
وقد لخصها ابن حجر في الفتح، فارجع إليه إن شئت.
(٤٨٦٦) إسناده صحيح، والحديث من هذا الطريق ذكره الحافظ في الفتح ٤: ١٠٩ ونسبه أيضاً لابن أبي شيبة. وهذا إنكار من عائشة متكلف، فما أراد ابن عمر أن الشهر دائماً تسعة وعشرون، ولايفهم هذا من كلامه. إنما يريد ما قالت هي وروت: أن الشهر يكون تسعَاً وعشرين. وقد روى البخاري ١٠٨: ٤ - ١٠٩ ومسلم ١: ٢٩٨ - ٢٩٩ من طريق سعيد بن عمرو عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، يعني مرة تسعة وعشرون، ومرة ثلاثون"، واللفظ للبخاري، وسيأتي أيضاً في المسند ٥٠١٧. وانظر ما مضى في مسند ابن عمر ٤٤٨٨، ٤٦١١، ٤٨١٥، =

<<  <  ج: ص:  >  >>