وأرسلني في حاجة له، فأَخذ بيدي فقال:"أَسْتودِعُ الله دِينَك وأَمانَتَك وخواتيم عملك".
= بدليل، بل أخذه عن نص محرف، وعن استنباط ينقصه الاستقراء. وأنا أرجح أن الصواب الإسناد الذي هنا، وهو " عبد العزيزعن إسماعيل بن جرير عن قزعة", لأن الذي بين يدينا من روايات هذا الإسناد، أنه رواه أحمد فيما مضى ٤٧٨١ عن وكيع عن عبد العزيز عن قزعة، فلم يذكر "إسماعيل" ولا "يحيى" ورواه أحمد والبخاري عن أبي نعيم عن عبد العزيز "عن يحيى بن إسماعيل عن قزعة"، ولم أجد متابعاً لوكيع ولا لأبي نعيم، في حذف الواسطة بين عبد العزيز وقزعة، ولا في تسمية الواسطة" يحيى بن إسماعيل"، أما إثبات الواسطة، وأنه "إسماعيل بن جر" فقد رواه أحمد هنا- كما ترى- عن مروان بن معاوية الفزاري، وتابعه عليه "عبد الله بن داود الخريبي" الثقة الصدوق المأمون كما وصفه ابن معين، فرواه "عن عبد العزيز بن عمر عن إسميل بن جرير عن قزعة"، وروايته عند أبي داود في السنن ٢: ٣٣٩، رواها عن مسدد عن عبد الله بن داود، وكذلك هي عند الحاكم في المستدرك ٢: ٩٧ من طريق مسدد عن عبد الله بن داود. فهذان راويان ثقتان: مروان بن معاوية الفزاري وعبد الله بن داود الخريبي، اتفقا على اسم الشيخ، وخالفهما ثقة ثالث، هو أبو نعيم، فنحن نرجح رواية اثنين على رواية الواحد، وما ندري ممن الوهم، لعله من أبي نعيم، ولكن الظن أنه من عبد العزيز بن عمر نفسه. وأيَا ما كان فالحديث صحيح في ذاته، فقد مضى من وجه آخر صحيح ٤٥٢٤ من رواية حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. وأيضما فقد رواه الحاكم في المستدرك ١: ٤٤٢ و ٢: ٩٧ من رواية حنظلة بن أبي سفيان أيضَا أنه سمع القاسم بن محمد يقول: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل فقال: أردت سفر، "فذكر الحديث. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في الموضعين. فقد سمعه حنظلة من سالم ومن القاسم بن محمد، كلاهما عن ابن عمر.