٥٣٧٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال: أعطي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عمر ابن الخطاب جارية من سّبْي هوَازِنَ، فوهبها لِي، فبعثتُ بها إلى أخوالي من بني جُمَح، ليُصلحوا لي منها حتى أطوف بالبيت ثم آتيَهم وأنا أُريد أن أُصيبَها إذا رجعتُ إليها، قال: فخرجتُ من المسجد حين فرغتُ، فإذا الناس يَشْتَدُّون، فقلت، ما شأْنُكم؟ قالوا: رَدَّ علينا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أبناءنا ونساءنا، قال: قلت: تلك صاحبِتُكم في بني جُمح، فاذهبوا فخُذوها، فذهبوا فأخذوها.
٥٣٧٥ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا شَيْبان عن منصور عن
(٥٣٧٤) إسناده صحيح، وهو في سيرة ابن هشام ٨٧٨ عن ابن إسحق. وقد سبق بعض معناه أثناء الحديث ٤٩٢٢. وأشرنا هناك إلى راوية ابن إسحق نقلاً عن تاريخ ابن كثير ٤: ٣٥٤. يشتدون: يسرعون عدواً. (٥٣٧٥) إسناده صحيح، حسين بن محمد بن بهرام المروذي: سبق توثيقه ٢٩١، ونزيد أنه ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، سبق توثيقه ١٤١٢، ونزيد هنا أن ابن معين قال: "ثقة في كل شيء"، وأن ابن مهدي كان يحدث عنه ويفخر به، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢/ ٢٥٥. منصور: هو ابن المعتمر. محمد الكندي: يحتمل أن يكون هو "محمد بن الأشعث بن قيس الكندي"، فإنهم لم يبينوا من هو في هذه الرواية، ولم أجد في المحمدين في هذه الطبقة من ينسب كندياً غيره، وهناك آخر متأخر عنه، هو "محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد الكندي" من شيوخ مالك، ولكنه لم يذكر في التابعين، ولم يذكر أنه روى عن أحد من الصحابة. ومن المحتمل جداً بل هو الراجع عندي، أن يكون شخصاً آخر لم يسم، ولم يذكر اسمه كاملاً في رواية أخرى، بل قد أبهمه سعد بن عبيدة بأكثر من هذا في ٥٥٩٣، ٦٠٧٣ فقال: "رجل من كندة". وليس هذا الإبهام مما يعلل به الحديث, لأن المجلسين متقاربان كما يفهم من السياق، وذاك الكندي جاء من مجلس ابن عمر إلى مجلس سعيد بن المسيب مصفر الوجه متغير اللون فأخبر صاحبه سعد بن عبيدة بما سمع من =