أتينا مكة، فذَكر الحديثَ، قال: فأتيناه فخرج كل إلينا، يعني ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم- يقول:"من حالتْ شفاعُته دون حدٍّ من حدود الله عز وجل فقد ضادَّ اللهَ في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسناتُ والسيئاتُ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يَزَلْ في سخَطِ الله حتى ينْزِعَ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبَال حتى يخْرج مما قال".
٥٣٨٦ - حدثنا حسن حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن
= من مات وعليه دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَم دينار ولا درهم". ومن المحتمل جداً، بل من الراجح، أن يكون هذا جزءاً، مما روى أبو داود من طريق المثنى عن مطر. والإمام أحمد لم يرو هذا الحديث في المسند من طريق مطر الوراق. ولكن سيأتي نحوه بمعناه وأطول منه، من وجه آخر، من طريق النعمان بن الزبير عن أيوب بن سلمان عن ابن عمر ٥٥٤٤. قوله "فقد ضادّ الله في أمره" في م "فقد ضاد الله أمره" بحذف حرف "في"، وما هنا نسخة ثابتة بهامشها. "أسكنه الله ردغة الخبال" في نسخة بهامش م: "في ردغة الخبال". و"ردغة الخبال" بالغين المعجمة، وفي ح بالمهملة، وهو تصحيف، وقال ابن الأثير: "جاء تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار، والردغة، بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير". (٥٣٨٦) إسناده صحيح، وسيأتي ٥٦٧٦ من طريق محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، بنحوه. وسيأتي ٥٥٥١ في قصة، من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. وكذلك رواه مسلم بنحوه مطولاً ٢: ٩٠ من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. فالظاهر أن زيد بن أسلم لم يشهد القصة التي شهدها أبوه، فرواها عنه والحديث في ضمنها، وسمع الحديث وحده من ابن عمر، فرواه عنه دون واسطة، ورواه أيضاً مسلم ٢: ٨٩ - ٩٠ مطولاً في القصة، بإسنادين من طريق نافع عن ابن عمر. وانظر ما مضى في مسند ابن عباس ٢٨٢٦، ٢٨٢٧. وذكره ابن كثير في التفسير ٢: ٤٩٥ من رواية مسلم.