ابن عمرو بن العاصي، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه قال وهو علي المنبر: "ارحموا تُرْحَموا، واغفروا يَغْفرِ الله لكم، ويلٌ لأقْماعِ القول، ويلٌ للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلواَ وهم يعلمون".
٦٥٤٢ - حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، حدثنا حَرِيز حدثنا حبَّان ابن زيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عَلى المنبر يقول: فذكر معناه.
= الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/٧٨ - ٧٩ فلم يذكر فيه جرحاً، وهذا كاف في توثيقه، مع قول أبي داود الذي نقلنا آنفا أن" شيوخ حريز كلهم ثقات". "الشرعبي": بفتح الشين المعجمة والعين المهملة بينهما راء ساكنة وبالباء الموحدة، نسبة إلى "بني شرعب بن قيس"، وهم بطن من حمير، انظر جمهرة الأنساب لابن حزم (ص ٤٠٦ س ١٣ - ١٥)، والاشتقاق لابن دريد (ص ٣٠٧)، ومعجم قبائل العرب. والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٥٧) من طريق محمد بن عثمان القرشي، والخطيب في تاريخ بغداد ٨: ٢٦٥ - ٢٦٦ من طريق الحسن بن موسى الأشيب وعليّ بن عياش، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان، بهذا الإسناد. ونقله ابن كثير في التفسير ٢: ٢٤٩ عن هذا الموضع من المسند، وقال: "تفرد به أحمد". وذكره الهيمثي في مجمع الزوائد ١٠: ١٩١، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان. ورواه الطبراني كذلك". ونسبه السيوطي في الجامع الصغير (رقم ٩٤٢) أيضاً للبيهقي في الشعب. فائدة: وقع في مجمع الزوائد "حبان بن يزيد"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، صحته "بن زيد"، فيستفاد تصحيحه من هذا الموضع. "أقماع القول": قال ابن الأثير: "الأقماع جمع قمع، كضلع [يعني بكسر أوله وفتح ثانيه]، وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان. شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به: بالأقماع التي لا تعي شيئاً مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجازا، كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا". وقال الزمخشري في الأساس: "وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع". (٦٥٤٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.