سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"من لقيِ اللهَ وهو لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ولم تَضُرَّ معه خطيئةٌ، كما لو لقيَه وهو مشرك به دخل النار، ولم تنفَعْه معه حسنةٌ"، قال أبو نعيم في حَديثه: جاء رجل أو شيخ من أهل المدينة، فنزل على مسروق، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لقي اللهَ لا يشرك به شيئاً لم تَضُرَّه معه خطيئة، ومن
مات وهو يشرك به لم ينفَعْه معه حسنةٌ" قال عبد الله [بن أحمد بن حنبل]: والصواب ما قاله أبو نُعيم.
٦٥٨٧ - حدثنا يحيى بن حَمّاد حدثنا أبو عَوَانة، وعبدُ الصمد
= وفي اللفظ المرفوع. والخلاف في لفظ أول القصة ليس بذي شأن أصلاً، بل لا يكاد يكون خلافاً. والزيادة في اللفظ المرفوع من أبي أحمد الزبيري، زيادة ثقة، يجب قبولها, لا يرجح عليها رواية من حذفها إلا بدلائل قوية توجب ذلك، ولم يوجد شيء منها، بل الأدله الأخرى تثبتها: فالدلائل من الكتاب والسنة متضافرة على أن من لقي الله لا يشرك به شيئاً "دخل الجنة"، وأن من لقْيه وهو مشرك به "دخل النار". وهذا من ْبديهيات الإسلام. وقوله "ما قاله أبو نعيم"، في م ك "ما قال"، بدون الهاء. (٦٥٨٧) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الأدب المفرد ١٤٤ من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والدارمي ٢: ١٠٩ عن إبراهيم بن موسى، والترمذي ٣: ١٠٠ من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، وأبو نعيم في الحلية ١: ٢٨٧ من طريق جرير، كلهم عن عطاء بن السائب، به بنحوه. ورواه ابن ماجة مختصراً ٢٠٧:٢، من طريق محمد بن فضيل عن عطاء. قال الترمذي "حديث حسن صحيح". ونقله المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ٤٦ عن الترمذي، ونقل عنه تصحيحه ولم يعقب عليه. ونقله مرة أخرى ٣: ٢٦٦، بنحوه، وقال:"رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له". وانظر ٦٥٨١. قوله "تدخلون": هكذا ثبت الأصول الثلاثة بإثبات النون، وكتب عليه علامة الصحة في م ك.