أن أبا عبد الرحمن حدثه عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذكر فَتَّانَ القبور، فقال عمر: أتُرَدُّ علينا عقولنا يا رسول الله؟، فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم -: "نعم، كهيئتكم اليوم"، فقال عمر: بِفيهِ الحَجَر!!.
٦٦٠٤ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيَيُّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله؛ إني أقرأ القرآن فلا أجدُ قلبي يَعْقِل عليه؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن قلبك حُشيَ الإيمان، وإن الإيمان يُعْطى العبدَ قبلَ القرآنِ".
= الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح"!!، هكذا قال، والحديث لم يروه أحمد إلا في هذا الموضع، فنسي الحافظ الهيثمي أن يعلّه بضعف ابن لهيعة كما أعلّ الإسناد السابق، ونسي أن حيي بن عبد الله لم يرو له أحد من الشيخين!!، وذكره الحافظ ابن رجب في كتاب أهوال القبور (ص ١٢)، ونسبه أيضاً لابن حبان في صحيحه. وذكر الذهبي في الميزان ١: ٣٩٣ في ترجمة "حيي بن عبد الله" من كتاب ابن عدي، بإسناده إلى ابن وهب "أخبرني حيي بن عبد الله"، بهذا الإسناد. ووقع في الميزان "عن عبد الله بن عمر"، وهو خطأ مطبعي ظاهر. "فتان القبور": يريد الملكين، منكراً ونكيراً، من الفتنة، وهي الامتحان والاختبار. وقول عمر "بفيه الحجر": مما أعطاه الله بفضله ومنه، من قوة العقل، وثبات الجنان، وصادق الإيمان، وقوة الحجة، ثقة بربه، واستمساكاً بالعروة الوثقى. رحمه الله ورضي عنه، وآتانا من فضله ورحمته بعض ما أوتي عمر. (٦٦٠٤) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١: ٦٣، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة"!!، والناظر في هذه الأحاديث المروية بإسناد واحد: ٦٥٩٦ - ٦٦٠٤، يرى كيف يضطرب كلام الحافظ الهيثمي في تصحيحها أو تعليلها، فمرة يجعل رجال الإسناد رجال الصحيح!، ومرة يعلّ الإسناد بابن لهيعة، ومرة يعله بحيي بن عبد الله المعافري، ومرة يعله بهما معاً، ومرة يجعل الإسناد حسناً!!، وهو هو وهو عندنا إسناد صحيح، والحمد الله.