الحرث أن تَوْبَةَ بن نَمِر حدثه أن أبا [عفير]، عَرِيفَ بن سرَيع حدثه: أن رجلاً سأل ابن عمرو بن العاصي، فقال: يتيم كان في حجري، تَصَدقت عليه بجارية، ثم مات وأنا وارثه؟، يقال له عبد الله بن عمرو: سأخبرك بما سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: حَمَل عمر بن الخطاب على فرس في سبيل الله، ثم وجد صاحبَه قد أوقفه يبيعه، فأراد أن يشتريه، فسأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟، فنهاه عنه، وقال:"إذا تصدقت بصدقة فأَمْضِهَا".
٦٦١٧ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا حُيَيُّ بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو: أَن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان ْيدعو يقول:"اللهم اغفر لنا ذنوبَنا، وظلمنا، وهَزلنا، وجدَّنا، وعَمْدَنا، وكل، ذلك عندنا".
٦٦١٨ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثني حُيَيُّ بن عبد الله
= لغير هذا الإسناد. وقصة عمر، في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله ثم أراد أن يشتريه، مضت مراراً في مسند عمر (رقم ٢٥٨،١٦٦، ٢٨١)، وفي مسند ابنه عبد الله ابن عمر، آخرها ٥٧٩٦. وأرى أن عبد الله بن عمرو أراد لسائله هذا التسامي والتورع، فالبون شاسع بين أن تعود الصدقة لصاحبها ميراثاً لا خيار له فيه، وبين أن يشتريها كأن نفسه تتوق إليها. وسيأتي من حديث عبد الله بن عمرو نفسه، في مثل هذا الميراث ٦٧٣١, أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لرجل: وجبت صدقتك، ورجعت إليك ديقتك". (٦٦١٧) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ١٠: ١٧٢، وقال:"رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن". (٦٦١٨) إسناده صحيح، ورواه النسائي ٢: ٣١٧ عن أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن جبي، بهذا الإسناد. ثم رواه عقبه عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن حيي مختصراً، بحذف "غلبة العدو". ورواه كله الحاكم ١: ٥٣١ من طريق هرون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب عن حيي، وقال: "حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.