الفتى ذكر الخمر اجتذَب يدَه من يده، ثم انطلق، ثم قال عبد الله ابن عمرو: إني لا أحِلُّ لأحد أَن يقِولِ عليَّ ما لم أقُلْ، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"من شرب من الخمر شَرْبةً لم تقْبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تُقْبَلْ له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب
تاب الله عليه، فإن عاد" قالِ: فلا أدري: فِي الثالثة أَو في الرابعة؟، فإن عاد "كان حقاً على الله أن يُسْقِيه من رَدْغَةِ الخبالِ يوم القيامة"، قال: وسمعت
= أهل النار". وكذلك هذه الزيادة عند ابن حبان، ولكن بلفظ "طينة الخبال"، في أصل الحديث والسؤال. ورواية ابن حبان ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب ٣: ١٨٨، وكذلك ذكرت في ذيل القول المسدد (ص ٨٢). وسيأتي معناه مطولاً ومختصراً، من طرق أخرى ٦٦٥٩، ٦٧٧٣، ٦٨٥٤. وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب ٤٩١٧، والاستدراك رقم ١٦٧٢. والحديث الثاني: ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٩٣ - ١٩٤ مع الرواية الآتية من وجه آخر ٦٨٥٤، وقال: "رواه أحمد بإسنادين، والبزار والطبراني، ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات". والظاهر أنه يريد الإسناد الذي هنا. والحديث الثالث: رواه ابن حبان في صحيحه (ج ٢ ص ٣٠١ من المخطوطة المصورة)، من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد نحوه. ورواه النسائي ١: ١١٢ - ١١٣ من طريق سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو، نحوه. وهذا الإسناد هو الذي أشار في التهذيب إلى أن هناك قولاً بأن بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي أبا إدريس الخولاني. وليس أحد الإسنادين معللا للآخر، خصوصاً وقد جزم البخاري. كما نقلنا آنفاً- بأن ربيعة سمع من ابن الديلمي، فلعله سمعه من أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديلمي، فحدث بهذا مرة وبذاك مرة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحديث. ورواه ابن ماجة ١: ٢٢٢، بإسناد فيه مقال، من طريق أيوب بن سويد عن يحيى بن أبي عمرو السيباني- بالسين المهملة- "حدثنا عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو"، بنحوه مرفوعاً. ونقله ابن كثير في التاريخ ٢: ٢٦ عن "الإمام أحمد =