فأَعطاه الله إياه، وسأله مُلْكاً لا ينبغي لأحد من بَعْده، فأعطاه إياه، وسأله أيما رجلِ خرِج من بيته لا يرِيدُ إلا الصلاةَ في هذا المسجد خَرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمُّه، فنحن نرْجو أَن يكون الله عَزَّ وَجَلَّ قد أعطاه إياه".
٦٦٤٥ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا يحيى بن أيوب حدثني
(٦٦٤٥) إسناده صحيح، يحيى بن إسحق: هو السيلحيني، شيخ أحمد. يحيى بن أيوب الغافقي المصري: سبق توثيقه ٥٩٨، ونزيد هنا أن الترمذي نقل عن البخاري توثيقه، كما في التهذيب، ووثقه ابن معين، وقال يعقوب بن سفيان: "كان ثقة حافظاً". وتكلم فيه الإِمام أحمد وغيره من جهة حفظه، وقال ابن يونس: "كان أحد طلابي العلم بالآفاق. وحدث عنه الغرباء أحاديث ليست عند أهل مصر"، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/٢٦٠، والصغير ص ١٨٨، فلم يذكر فيه جرحاً, ولم يذكره في الضعفاء، وقد خرج له الشيخان وسائر أصحاب الكتب الستة، وذكره أبو الفضل المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين (ص ٥٥٩) فيمن روى له الشيخان، ثم سها فذكره مرة أخرى (ص ٥٦٩) في أفراد مسلم، والأول هو الصواب، ونقل أبو الفضل المقدسي عن سعيد ابن عفير أن يحيى بن أيوب مات سنة ١٦٣، وكتب مصححه في هامشه: "قال الحافظ رشيد الدين: صوابه سنة ١٦٨"، وكذلك أرخت وفاته في التهذيب، وهو خطأ أيضاً، صوابه سنة ١٦٣، وهو الذي ذكره البخاري في التاريخ الصغير. أبو قبيل، بفتح القاف: هو حييُّ بن هانئ المعافري، سبق توثيقه ٦٥٩٤. والحديث في مجمع الزوائد ٦: ٢١٩، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي قبيل، وهو ثقة". ورواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) عن سعيد بن عفيرعن يحيى بن أيوب عن أبي قبيل: "أنه حدثه أنه كان عند عبد الله بن عمرو بن العاص، فتذاكرنا فتح القسطنطينية ورومية: أيهما تفتح قبل؟، فدعا عبد الله بصندوق له طُخْم، قلنا: وما الطخم؟، قال: الحلق، فقال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب ما يقول: لا، أو نعم، فقلنا: أي المدينتين تفتح قبل، يا رسول الله؟، قال: مدينة هرقل، يريد القسطنطينية. ثم قال ابن عبد الحكم: "وقد خالف ابن لهيعة يحيى بن أيوب في هذا الحديث، والله أعلم =