عمرو بن شُعَيبْ عن أبيه عن جده، قال: نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عن بيع
= متصلاً، بمعرفة هذا "الثقة"، كما سيأتي. وهو في الموطأ (٦٠٩ طبعة فؤاد عبد الباقي): "عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب". وذكره ابن عبد البر في التقصي (رقم ٧٨٦)، وقال: "هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث عن الثقة عنده عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، وتابعه قوم، منهم: ابن عبد الحكم. وقال القعنبي فيه والتنيسي وجماعة عن مالك: أنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وسواء قال: عن الثقة عنده، أو: بلغه, لأنه كان لا يأخذ ولا يحدث إلا عن ثقة. وقد تكلم الناس في الثقة عنده في هذا الموضع، على ما قد أوردناه في بابه من كتاب التمهيد". وكذلك رواه أبو داود (٣٥٠٢ - ٣: ٣٠٢ عون المعبود) عن عبد الله بن مسلمة، قال: قرأت على مالك: أنه بلغه عن عمرو بن شعيب". وكذلك رواه ابن ماجة (٢: ١٠) عن هشام بن عمار: "حدثنا مالك بن أنس، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب". وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥: ٣٤٢) من طريق ابن وهب، قال: "أخبرني مالك بن أنس، قال: بلغني عن عمرو بن شعيب. ونقل الزرقاني في شرح الموطأ (٣: ٩٦ - ٩٧) عن الاستذكار لابن عبد البر: "الأشبه أنه ابن لهيعة. ثم أخرجه [يعني ابن عبد البر]، من طريق ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن لهيعة عن عمرو، به". وقد رواه البيهقي أيضاً (٥: ٣٤٣) من طريق أبي أحمد بن عدي الحافظ، من رواية مالك "عن الثقة"، ثم نقل عن ابن عدي قال: "ويقال: إن مالكاً سمع هذا الحديث من ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب. والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور". ثم نقل البيهقي رواية ابن عدي إياه من طريق قتيبة بن سعيد: "حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب، فذكره". وهذا إسناد صحيح متصل، خلافاً لما زعم البيهقي بعد ذلك أن ابن لهيعة لا يحتج به، وأن "الأصل في هذا الحديث مرسل مالك". وقد جاء من طريق آخر: فذكر الحافظ في لسان الميزان (٦: ٢١٢) أن الدارقطني رواه في غرائب مالك، من طريق الهيثم بن اليمان: "حدثنا مالك عن عمرو بن الحرث عن عمرو بن شعيب" إلخ، ثم قال: "قال الدارقطني: تفرد به الهيثم بن اليمان عن مالك عن عمرو بن الحارث. وقد رواه حبيب عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي. وقيل: عن مالك عن ابن لهيعة. =