٦٨٥٢ م- وذكر أنه حين هَبَط بهِم من ثَنية أذَاخرَ صلَّى بهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إلى جدَار اتَّخذه قبْلةً، فأقبلتْ بهْمةٌ تَمُرُّ بين يَدَى النبي -صلي الله عليه وسلم -، فما زال يُدَارِئُها ويدنو من الجَدْر، حتى نظرْتُ إلى بَطنِ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قد لَصقَ بالجَدْرِ، ومرَّت من خلفِه.
٦٨٥٣ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي عن حسَّان بن عطية سمعت أبا كبشَة السَّلُولي يقول: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أَربعون حِسِنةً، أَعلاها منْحَةُ العنز، ما منْها حَسنة يعْمَل بها عبدٌ رجَاءَ ثوابها وتصديق موْعُودِها، إلا أَدخله الله بها الَجنةَ".
ْ٦٨٥٤ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا محمَّد بن مُهَاجر أخبرني عُرْوة
(٦٨٥٢ م) إسناده صحيح بالإسناد قبله، والحديث رواه أبو داود (٧٠٨/ ١: ٢٦٠ عون المعبود) من طريق هشام بن الغاز، به. قوله "إلى جدار"، في (ح) "إلى جدر". و"الجدر" بفتح الجيم وسكون الدال المهملة: لغة في "الجدار". وقد ثبتت الكلمة في (ك م) في الموضع الأول "جدار"، بالألف، وفي الموضعين الآخرين "جدر"، بدون الألف، مع ضبطها بالقلم بفتحة فوق الجيم. "البهمة" بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء: ولد الشاة أول ما يولد، يطلق على الذكر والأنثى. "يدارثها" بهمزة بعد الراء: أي يدافعها، من الدرء. قال الخطابي (٦٧٦): "وليس من المداراة التي تجري مجرى الملاينة، هذا غير مهموز، وذلك مهموز". قوله "قد لصق بالجدر"، في نسخة بهامشي (ك م) "لصقت"، و "البطن" مذكر، وحكى أبو عبيدة أن تأنيثه لغة. انظر لسان العرب. (٦٨٥٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٤٨٨، ٦٨٣١)، وشرحناه في أولهما. (٦٨٥٤) إسناده صحيح، محمَّد بن مهاجر بن أبي مسلم الشامي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وعيزهم، وقال ابن حبان في الثقات: "كان متقناً"، وترجمه البخاري في الكبير (١/ ١/ ٢٢٩). عروة بن رويم اللخمي الأردني: تابعي ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير (٤/ ١/٣٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ١/ ٣٩٦)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٢/١٦٥). "رويم" بضم =