هريرة، يبلُغُ به النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن الله عَزَّ وَجَلَّ لَيضحكُ من الرجلين قتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة جميعاً، يقول: كان كافرا قتل مسلمًا، ثم إن الكافر أسلم قبل أن يموت، فأدخلهما الله عَزَّ وَجَلَّ الجنة".
٧٣٢٣ - حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، وعمرو عن يحِيى بن جَعْدَة:"إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، وضُرِبتْ بالبحر مرَّتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعةً لأحدٍ".
ورواه النسائي ٢: ٦٣، من طريق، سفيان مختصراً. ورواه مالك في الموطأ ٤٦٠، بنحو رواية المسند، عن أبي الزناد عن الأعرج. ورواه البخاري ٦: ٢٩ - ٣٠، من طريق مالك. ورواه مسلم أيضاً، من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة. (٧٣٢٣) هو بإسنادين: أحدهما صحيح متصل، والآخر مرسل ضعيف. فرواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد الأعرج عن أبي هريرة. وهذا إسناد متصل. ورواة عن عمرو، وهو ابن دينار، عن يحيى بن جحدة. وهذا إسناد مرسل: يحيى بن جحدة بن هُبَيْرة بن أبي وهب المخزومي القرشي: تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٢٦٥. فروايته عن النبي -صلي الله عليه وسلم - مرسلة. والحديث روى نحوه مالك في الموطأ: ٩٩٤، عن أبي الزناد عن الأعرج، بلفظ: "نار بني آدم التي يوقدون، جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم"، فقالوا: يا رسول الله، إن كانت لكافية، قال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا". ورواه البخاري ٦: ٢٣٨، من طريق مالك، وزاد في آخره: "كلهن مثل حرها". ورواه مسلم ٢: ٣٥٢، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد، بنحو رواية البخاري. ثم رواه بنحوها أيضاً، من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة، وكذلك رواه الترمذي ٣: ٣٤٥ - ٣٤٦، من حديث همام بن منبه. وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وذكر المنذري في الترغيب والترهيب ٤: ٢٢٦ - ٢٢٧ رواية مالك والشيخين، ثم قال: "رواه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي، فزادوا فيه: "وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد". وقد ورد مثل هذا المعنى أيضاً، من حديث أنس بن مالك، عند ابن ماجة: ٤٣١٨، والحاكم في المستدرك ٤: ٥٩٣.