= هريرة. وكلا الإسنادين صحيح. والحسن بن مسلم بن يناق، بفتح الياء التحتية وتشديد النون، المكي: سبق توثيقه: ٨٩٧، ونزيد هنا أنه ترجمة البخاري في الكبير ١/ ٢/٣٠٤، وابن سعد ٥: ٣٥٢ - ٣٥٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢/ ٣٦. وقد وهم القاضي عياض في المشارق- بعًا لغيره - في إسنادي هذا الحديث عند مسلم، وهو مثل إسنادي أحمد هنا، فقال: "وفي سنده وهم آخر، قال العذري: رواه عمرو عن سفيان وابن جُريج هنا"! وهو انتقال نظر وخطأ منهما. فالإسناد في صحيح مسلم ١: ٢٧٩ - ٢٨٠ هكذا: "حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال عمرو: وحدثنا سفيان بن عيينة، قال: وقال ابن جُريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال" - فذكر الحديث، كما سيجيء. فلم يروه عمرو الناقد عن سفيان وابن جُريج، كما ظن العذري وعياض! بل رواه- كما رواه أحمد وغيره - عن سفيان بن عيينة، وسفيان رواه عن أبي الزناد بإسناد، وعن ابن جُريج بإسناد آخر. وأما المتن المذكور هنا - في المسند - فليس لفظ الحديث. بل هو إشارات من الإِمام أحمد رحمه الله إلى الاختلاف بين لفظي أبي الزناد وابن جُريج، فيما رواه عنهما سفيان، في لفظ من ألفاظ الحديث. ولم أجد سياقه في المسند كاملا من رواية سفيان بالطريقين ولا بأحدهما، وإن كان الحافظ قد أشار في الفتح ٣: ٢٤١ بإشارة يفهم منها أن أحمد رواه كاملاً عن ابن عيينة، فلعله في المسند في موضع لم أعرفه. ولكنه سيأتي من الوجهين بأسانيد آخر: فرواه أحمد: ٧٤٧٧، من طريق ابن إسحق عن أبي الزناد. ورواه ٩٠٤٥، من طريق وُهَيْب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه. ورواه: ١٠٧٨٠، من طريق إبراهيم بن نافع عن الحسن بن مسلم عن طاوس. والظاهر عندي أن الإِمام أحمد روى هذا الخلاف في لفظ الحديث بين روايتي أبي الزناد وابن جُريج، لمناسبة من المناسبات، فأثبته ابنه عبد الله كما سمعه. ولعله لم يسمع من أبيه روايته عن سفيان كاملا، أو سمعه وسها عن إثباته في موضعه هذا. وقد وقع في الألفاظ المذكوره هنا من هذا الحديث غلط كثير في المطبوعة ح، بما يجلها كلامًا غير مفهوم ووقع بعض الخطأ في المخطوطة م أيضاً. وأصحها ما أثبتناه عن المخطوطة ك، كما سنبين تفصيلا، إن شاء الله: فقوله "لو أُمِرتُ": في نسخة بهامش م "أو أمرت"، =