٧٣٤٦ - حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي مَيمونة، [عن أبي ميمونة]، عن أبي هريرة: خَيَّر النبي -صلي الله عليه وسلم -رجلاً وامرأةً وابنا لهما، فخير الغلام، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا غلام، هذا أبوك، وهذه أمك، اِختر".
= قال: وأملاه أبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من العلم والإتقان بمكان". وفيما قال ابن الأعرابي تكلف بالغ! وكذلك ما قال أبو عبيدة. والصحيح عندي أنها بضم الباء وهو الذي رجحه النووي في شرح مسلم "أنها عند الفتن، حين يتركها الناس هملا لا راعي لها، نهبة للسباع. فجعل السبع لها راعياً أي منفرداً، بها". قوله "وما هما ثمَّ"، بفتح الثاء المثلثة، أي ليسا حاضرين. قال الحافظ: "وهو من كلام الرواي" يعني من كلام أبي هريرة. إذ يحكي المجلس وما وقع فيه. وفي هذا منقبة عظيمة للشيخين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. إذ استغرب السامعون ما خالف العادة، لا يريدون به الإنكار. فأخبر النبي -صلي الله عليه وسلم - أن الشيخين لكمال إيمانهما، واطمئنان قلوبهما، وسمو إدراكهما، يؤمنان بما يقول، دون تردد أو استغراب بما عرفا من قدرة الله، وبما أيقنا من صدق رسوله الذي لا ينطق عن الهوى، - صلى الله عليه وسلم - (٧٣٤٦) إسناده صحيح، على خطأ وقع في نسخ المسند في الإِسناد، كما سيجىء. زياد بن سعد: سبق توثيقه:٥٨٩٣. ووقع في ص (زياد بن أبي سعد"، وهو خطأ. هلال بن أبي ميمونة المدني سبق توثيقه: ٦٦٢٢، ونزيد هنا أنه هو هلال بن علي بن أسامة، وبعضهم ينسبه إلى جده فيقول هلال بن أسامة. كرواية مالك عنه في الموطأ ٧٧٦ - ٧٧٧، في حديث آخر، وكذلك رواية الشافعي في الرسالة: ٢٤٢ عن مالك. وهو تابعي ثقة، روى عن أنس بن مالك. وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥، قال: "هلال بن أبي ميمونة، وهو هلال بن علي. وقال مالك بن أنس: هلال بن أسامة. سمع أنساً وعطاء بن يسار. وقال أسامة: عن هلال بن أسامة الفهري". وترجمه ابن حبان في الثقات ص: ٤٣٦، قال: "هلال بن ميمونة، واسم أبي ميمونة: أسامة الفهري. وهو الذي يقال له: هلال بن علي العامري. وقد قيل: إن اسم أبي ميمونة: أسامة. يروي عن أنس بن مالك. وكان راوياً لعطاء بن يسار. روى عنه يحيى بن كثير، =