للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٣٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَ نِسْوَةٌ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ الله، مَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ مِنَ الرِّجَالِ، فَوَاعِدْنَا مِنْكَ يَوْماً نَأْتِيكَ فِيهِ، قَالَ: "مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانٍ، وَأَتَاهُنَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلِذَلِكَ الْمَوْعِدِ، قَالَ: فَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُنَّ، يَعْنِى: "مَا مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ ثَلَاثاً مِنَ الْوَلَدِ تَحْتَسِبُهُنَّ إِلَاّ دَخَلْتِ الْجَنَّةَ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: "أَوِ اثْنَانِ".


(٧٣٥١) إسناده صحيح، ولم أجده كاملا بهذا السياق عن أبي هريرة، إلا في هذا الموضع.
وسيأتي مختصراً: ٨٩٠٣، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمَّد، عن سهيل، بهذا الإِسناد. ولكن أشار إليه الشيخان بإيجاز، كما سيأتي: فقد روى أبو صالح السمان، وهو والد سهيل - نحوه هذه القصة، عن أبي سعيد الخدري أيضاً: وستأتي في المسند: ١١٣١٦، ١١٧٠٩، من رواية شُعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ذكوان، وهو أبو صالح السمان، عن أبي سعيد. ورواه البخاري ١: ١٧٥، و ٣: ٩٧، من طريق شُعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني. ورواه أيضاً ١٣: ٢٤٨، من طريق أبي عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني. ورواه مسلم ٢: ٢٩٤، من طريق أبي عوانة، ثم من طريق شُعبة، وأحال لفظه على رواية أبي عوانة. ثم أشار الشيخان إلى رواية أبي هريرة.
فقال البخاري في الموضع الأول - بعد رواية شُعبة -: "وعن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال: سمعت أبا حازم عن أبي هريرة، قال: ثلاثة لم يبلغوا الحنث". وقال مسلم - بعد رواية شُعبة -: "وزادا جميعًا [يعني محمَّد بن جعفر ومعاذ بن معاذ] عن شُعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، سمعت أبا حازم يحدث عن أبي هريرة، قال: ثلاثة لم يبلغوا الحنث". وقال البخاري، في الموضع الثاني ٣: ٩٨: "وقال شريك، عن ابن الأصبهاني: حدثني أبو صالح، عن أبي سعيد، وأبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال أبو هريرة: لم يبلغوا الحنث". فهذه إشارة البخاري، كعادته، إلى ثبوت هذا الحديث، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة، كثبوته من رواية أبي حازم عن أبي هريرة. وجاء بها تعليقًا، بقوله "وقال شريك"، لأن روايات شريك ليست على شرطه في الصحيح. وقد مضى نحو معناه، من حديث ابن مسعود: ٣٩٩٥. ومضى مثل هذا المعنى خطابًا للرجال: ٤٣١٤ قوله "تحتسبهن": أي تحسب أجرها على الله في الصبر على المصيبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>