سلمان أبا عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صلاة في
= شُعبة، من طريق أحمد بن حنبل، فكأنه يميل إلى أن "الأغر" الذي يروي عنه أهل المدينة، هو نفسه الذي يروي عنه أهل الكوفة. وفرق بينهما أيضاً الدولابي في الكنى: فذكر في ٢: ٥٦ "أبو عبد الله، سلمان الأغر"، ثم ذكر في ٢: ١١٢ "أبو مسلم الأغر، عن أبي هريرة". وكذلك صنع ابن حبان في الثقات: فذكر "الأغر أبو مسلم"، في ص: ١١٤. ثم ذكر "أبو عبد الله الأغر، اسمه سلمان"، في ص: ٢١٢. وفي التهذيب أيضاً ١: ٣٦٥ - ٣٦٦، في ترجمة "الأغر أبو مسلم"، بعد قول المزي: "وزعم قوم أنه أبو عبد الله سلمان الأغر، وهو وهم" - فقال الحافظ ما نصه: "منهم: عبد الغني بن سعيد، وسبقه الطبراني، وزاد الوهم وهمًا، فزعم أن اسم الأغر: مسلم، وكنيته: أبو عبد الله! فأخطأ، فإن الأغر الذي يكنى أبا عبد الله - اسمه: سلمان، لا مسلم، وتفرد بالرواية عنه أهل المدينة، وأما هذا فإنما روى عنه أهل الكوفة، وكأنه اشتبه على الطبراني بمسلم المدني، شيخ للشعبي، فإنه يروي أيضاً عن أبي هريرة، لكنه لا يلقب بالأغر، وأما أبو مسلم هذا - فالأغر اسمه، لا لقبه"! هكذا قال الحافظ، وهو بحث غير محرر! فأولا: لم أجد فيما بين يدي من المراجع، من اسمه "مسلم المدني"، وكنيته "أبو عبد الله"، ويروي عن أبي هريرة، ويروي عنه الشعبي، إلا رجلين، يحتمل أن يكون هذا الذي يشير إليه الحافظ أحدهما، ففي التهذيب ١٠: ١٢٤، ترجمة "مسلم بن جندب الهذلي أبو عبد الله"، وقد مضت ترجمته: ٧٤٦٩، فهذا يروي عن أبي هريرة، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/٢٥٨، ولم يذكر أنه مدني، وترجمه ابن أبي حاتم ٤/ ١/ ١٨٢، وذكر أنه "مديني"، ولم يذكر هو ولا البخاري أنه يروي عن أبي هريرة، ولا ذكر أحد في ترجمته أن الشعبي يروي عنه، والآخر: "مسلم بن سمعان"، لم يترجم في التهذيب ولا التعجيل، وترجم في الكبير ٤/ ١/ ٢٦٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١/ ١٨٤، وذكر كلاهما أنه مدني، وأنه يروي عن أبي هريرة، ولم يذكرا كنيته، ولا أنه روى عنه الشعبي. في أدري ماذا أرد الحافظ؟ وأخشى أن يكون وهمًا! وثانيًا: أن "الأغر أبا مسلم" مضى من روايته عن أبي هريرة - الحديث: ٧٣٧٦، رواه عنه عطاء بن السائب، فقال: "عن الأغر"، دون اسم أو كنية. ولك رواه ابن ماجة: ٤١٧٤، والدولابي في الكنى =