أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: استب رجلان، رجلٌ من المسلمين، ورجلٌ من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين، وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فغضب المسلم، فلطم عين اليهودي، فأتى اليهودي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فأخبره بذلك، فدعاه رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فسأله؟ فاعترف بذلك، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تخيروني على موسى، فإن الناس يَصعقون يوم القيامة، فأكون أوِل من يُفيق، فأجد موسى ممسكًا بجانب العرش، فما أدري: أكان فيمن صعِق فأفاق قبلي؟ أم كان ممن اسثناه الله عز وجل؟ ".
٧٥٧٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن
= وقال الحافظ: "والحديث محفوظ للزهري على الوجهين. وقد جمع المصنف بين الروايتين في التوحيد، إشارة إلى ثبوت ذلك عنه على الوجهين. ويشير الحافظ بذلك إلى رواية البخاري ١٣: ٣٧٧ - ٣٧٨. ورواه ابن ماجة: ٤٢٧٤، والطبري في التفسير ٢٤: ٢١ (طبعة بولاق) من وجه آخر، عن أبي هريرة. قوله "لا تخيروني على موسى". في ح "عن" بدلاً "على"، وهو خطأ، صححناه من ك م. قوله "فأكون أول من يفيق" - قال الحافظ في الفتح ٦: ٣١٩: "لم تختلف الروإيات في الصحيحين في إطلاق الأولية. ووقع في رواية إبراهيم بن سعد، عند أحمد والنسائي -: فأكون في أول من يفيق، أخرجه أحمد عن أبي كامل، والنسائي من طريق يونس بن محمَّد، كلاهما عن إبراهيم". وعلى الحافظ في ذلك تعقب: فإن رواية أحمد عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد - وهي هذه الرواية- ليس فيها زيادة حرف "في"، في جميع الأصول، بل هي موافقة لروايات الصحيحين. (٧٥٧٧) إسناده صحيح، أبو عبيد: "اسمه سعد بن عبيد": وهو تابعي قديم ثقة، يقال له "مولى عبد الرحمن بن عوف"، ويقال له أيضًا "مولى عبد الرحمن بن أزهر"، قال البخاري في الكبير ٢/ ٢/ ٦١: "لأنهما ابنا عم". وترجمه ابن سعد ٥: ٦٢، وابن أبي حاتم =