الأغر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ينزل ربنا تبارك اسمه كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر، إلى سماء الدنيا، فيقِول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر".
فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على صلاة أوله.
٧٥٨٣ - حدثنا محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحق، عن محمَّد
= الزهري، بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك: رواه البخاري ٣: ٢٥ - ٢٦. ومسلم ١: ٢١٠. وأبو داود: ١٣١٥، ٤٧٣٣، والترمذي ٤: ٢٥٨. وغيرهم. وقوله - بعد سياق الحديث- "فلذلك كانوا يفضلون ... ": هذا مدرج، ليس من لفظ الحديث. وذكر الحافظ في الفتح ٣: ٢٦ هذه الزيادة، وذكر أنها أخرجها الدراقطني، من رواية يونس، عن الزهري". ثم قال: وله من رواية ابن سمعان عن الزهري - ما يشير إلى أن قائل ذلك هو الزهري". وفات الحافظ أن ينسبها أيضاً إلى رواية المسند هذه، عن إبراهيم بن سعد عن الزهري. (٧٥٨٣) إسناده صحيح، محمَّد بن إبراهيم: هو التيمي التابعي، سبق توثيقه: ٦١٨٩. ونزيد هنا أنه ترجمه ابن أبي حاتم ٣/ ٢/ ١٨٤. سعيد ابن مرجانة: هو سعيد بن عبد الله، مولى قريش. و "مرجانة"، - بفتح الميم وسكون الراء: أمه. قال الحافظ في التهذيب: "وعلى هذا فيكتب "ابن مرجانة" بالألف". ووهم بعضهم فزعم أنه "سعيد بن يسار، أبو الحباب". والصحيح أنه غيره. وهذا كنيته "أبوعثمان"، وهو تابعي ثقة، وسمع من أبي هريرة، كما هو صريح في هذا الإِسناد، وفي حديث آخر سيأتي: ٩٤٣١، ٩٤٥٥، وفي الصحيحين وغيرهما. وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٤٤٨، وقال: "سمع أبا هريرة". والصغير: ١١٠، وابن سعد ٥: ٢١٠، وابن أبي حاتم ٢/ ١/ ٣٥ - ٣٦. وذكره ابن حبان في الثقات، ص: ٢٠١ - ٢٠٢، وقال: "كان من أفاضل أهل المدينة". وهذا الحديث، بهذا الإسناد والسياق واللفظ: لم أجده إلا في هذا الموضع، ونقله عنه ابن كثير في جامع المسانيد ٧: ١٣٧، وذكره الحافظ في الفتح ٣: ٤١٣، عن المسند فقط، ثم قال: "وفي