سلمة، عن أبي هريرة، قال: اقتتلت امرأتان من هُذَيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصابت بطنها، فقتلتها وألقت جنيناً، فقضى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بِديَتها على العاقلة، وفي جنينها غُرَّة، عبد أو أمة، فقال قائل: كيف يُعْقَل منَ لا أكلَ، ولا شرب ولا نطق ولا استهلّ، فمثل ذلك يُطَلّ! فقال النبي - صلي الله عليه وسلم -، كما زعم أبو هريرة:"هذا من إخوان الكهان".
٧٦٩٠ - حدثني عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري عن
= ثلاث لغات: طَلَّ دمُه، وطُلَّ دمه، وأُطِلَّ دمه". هذا هو الراجح في هذا الحرف. ورواه بعضهم "بطل"، بصيغة الفعل الماضي من البطلان. قال القاضي عياض في مشارق الأنوار ١: ٨٨ "رويناها بالوجهين: بفتح الباء بواحدة، من الباطل. ويروى: يطل، بضم الياء باثنتين تحتها، من: طل دمه، إذا لم يطلب وترك ... ولا لوجهين رويناها في الموطأ عن يحيى بن يحيى الأندلسي وابن بكير. ورأيت في بعض الأصول من الموطأ عن ابن بكير: بالوجهين قرأناها على مالك في موطئه. ورجع الخطابي رواية الياء باثنتين، على رواية الباء بواحدة فيه. وأكثر الروايات للمحدثين فيها بالباء بواحدة. وبالباء وحدها ذكرها البخاري في باب الطيرة والكهانة. وكذلك في كتاب مسلم، إلا من رواية ابن أبي جعفر، فإنا رويناه عنه في حديث أبي الطاهر وحرملة- بالياء". وهكذا حكى القاضي رحمه الله عن نسخ الصحيحين. والذي قاله الحافظ في الفتح ٨: ١٨٤، أن أكثرُ روايت البخاري بالياء التحتية، ثم قال: "ووقع للكشميهني في رواية ابن مسافر-: بطل، بفتح الموحدة والتخفيف، من البطلان. كذا رأيته في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر. وزعم عياض أنه وقع هنا للجميع [يعني جميع رواة صحيح البخاري] بالموحدة". وحكى النووي في شرح مسلم ١١: ١٧٨، الروايتين "في الصحيحين وغيرهما"، ثم قال: "وأكثر نسخ بلادنا بالمثناة". (٧٦٩٠) إسناده صحيح، وهو مكرر: ٧٢٥٣، عن سفيان، و: ٧٤٥٠، عن ابن جُريج = كلاهما عن الزهري، به. وقد مضى: ٧١٢٠، من رواية ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقوله في آخره هنا "والجبار الهدر" - الظاهر أنه من قول الزهري مدرجَا في الحديث، =