٧٧١٣ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس، عن أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبعْ أحدكم علي بيع أخيه، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمهُ ولا يخذلُه ولا يَحْقرُه، التقوى ها هنا، وأشار بيده إلى صدره، ثلاث مراتٍ، حسبُ امرئٍ
مسَلمٍ من الشر أن يَحْقِرَ أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمُه، وماله، وعرضه".
٧٧١٤ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا داود بن قيس، عن موسى بن
= وعندي أن رواية المسند "مشفوفًا" أجود وأدق معنى، وأبعد عن التكلف. من قولهم: "شَفَّهُ الهَمُّ، أي هَزَلَه وأضْمَره حتى رَقَّ. وهو من قولهم: شفَّ الثوبُ، إذا رقَّ حتى يصفَ جلد لابسه. والشُّفُوفُ: نحول الجسم من الهمّ والوَجْد". ومنه قولهم أيضاً: "شَفَّ الماءَ يَشُفُّه شَفًاَ، وَاشتَفُّه، أي: تَقَصَّى شُرُبَه. والشُّفَافَةُ: بقيةُ الماء واللبن في الإناء" - كل هذا عن اللسان. وهو واضح لا يحتاج إلى تكلف ولا بيان، وهو المناسب لقوله عقبه "قليلاً". (٧٧١٣) إسناده صحيح، أبو دميد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، وبعضهم يقول "مولى عامر ابن كريز": تابعي ثقة معروف. ترجمه البخاري في الكنى، رقم: ٢٩٧، وابن أبي حاتم ٤/ ٢/٣٧٦. وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٤٤٥. ورواه مسلم ٢: ٢٧٩، عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عن داود بن قيس، بهذا الإِسناد. ثم رواه بنحوه - بزيادة ونقص - من طريق أسامة بن زيد، عن أبي سعيد مولى ابن كريز. وهو الحديث: ٣٥ من الأربعين النووية. وقد خرجه الحافظ ابن رجب، وشرحه شرحًا مسهبًا، في جامع العلوم والحكم. وسيأتي مرة أخرى، من طريق داود بن قيس: ٨٧٠٧. وانظر: ٧٢٤٧، ٧٦٨٦، ٧٨٦٢، ٨٠٨٦، ٨٠٨٩، ٨٠١٣، ٨٤٨٥. (٧٧١٤) إسناده صحيح، وقد مضى: ٧١٣٧، ٧٣٧٢، ٧٥٢٣، ٧٦٤١ بلفظ "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي". وفي هذه الرواية زيادة "أنا أبو القاسم" - صلى الله عليه وسلم -. واللفظ الذي أثبتنا هنا هو الثابت في ك. ويؤيده ما في م، لكنه مصحف محرف. ففيها "ولا تكنوني"! =