عن عائشة - وعن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - كان يعتكفُ العَشْرَ الأواخِرَ من رمضان، حتى قبضه الله عز وجل.
= فهما حديثان عن صحابيين، بإسنادين، سيقا حديثًا واحدًا. وكذلك رواه الترمذي ٢: ٦٨، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال: "حديث أبي هريرة وعائشة حديث حسن صحيح". وسيأتي كذلك، من حديث أبي هريرة وعائشة - في مسند عائشة ٦: ١٦٩ ح، عن محمَّد بن بكر، عن ابن جربج، عن الزهري، بالإسنادين. وقال عبد الله بن أحمد هناك: "سمعت أبي يقول: هذا الحديث هو هكذا في كتاب الصيام، عن أبي هريرة وعائشة. وفي الاعتكاف، عن عائشة وحدها". وسيأتي في مسندها أيضاً ٦: ٢٣٢ ح، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وحدها. وسيأتي أيضاً في مسندها: ٦: ١٦٨ ح، عن عبد الرزاق، وابن بكر، كلاهما عن ابن جُريج، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعروة - معاً - عن عائشة، وحدها. وقد نسب المباركفوري شارح الترمذي، هذا الحديث من رواية عائشة وأبي هريرة - إلى الشيخين. وأنا أراه واهمًا في ذلك أو متساهلاً - فإني لم أجده على هذا النحو في الصحيحين، ولا في سائر الكتب الستة، من حديث أبي هريرة. وإنما رواه البخاري ٤: ٢٣٥ - ٢٣٦، ومسلم ١: ٣٢٦، وأبو داود: ٢٤٦٢ - ثلائثهم من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - وحدها - وزادوا في آخره: "ثم اعتكف أزواجه من بعده". وسيأتي من طريق الليث - هذه - في مسند عائشة ٦: ٩٢ ح وقد أشار الحافظ في الفتح ٤: ٢٣٦، إلى رواية معمر هذه، عند شرحه حديث عائشة، فقال: "زاد معمر فيه عن ابن شهاب: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة"، ولم يذكر من خرجه. وهو - كما ترى - في المسند والترمذي. وفاته أن يذكر أنه كذلك رواه ابن جُريج عن الزهري، كما ذكرنا. ولأبي هريرة حديث آخر في الاعتكاف، غير هذا الحديث، ومن غير هذا الوجه. رواه البخاري ٤: ٢٤٥، وابن ماجة: ١٧٦٩، من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهو من أفراد البخاري لم يروه مسلم في صحيحه، وسيأتي من هذا الوجه، في المسند: ٨٤١٦، ٨٦٤٧، ٩٠٢١. وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمر: ٦١٧٢.