الحجلة» (١) .
وفي الحلية لأبي نعيم: «كان عند كتفيه» (٢) .
وفي صحيح مسلم: «أن الخاتم كان كبيضة الحمامة» (٣) .
وفي مستدرك الحاكم: «شعر مجتمع» (٤) .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: «شامة خضراء مختمرة في اللحم» .
وفي كتاب الترمذي الحكيم: «كبيضة حمامة مكتوب في باطنها: الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها توجه حيث شئت فإنك منصور» .
وفي تاريخ نيسابور: «مثل البندقة من لحم مكتوب فيه باللحم محمد رسول الله» (٥) .
قال السهيلي: والحكمة في ختمه بخاتم النبوة أنه لما ملئ قلبه حكمة ويقيناً، ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكاً أو زراً.
قال: وأما حكمة وضعه بين كتفيه فلأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم من وسوسة الشيطان، وذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم.
سئل الحافظ برهان الدين الحلبي عن خاتم النبوة هل هو من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أن كل نبي مختوم بخاتم النبوة؟ فأجاب بما نصه: لا أستحضر في ذلك شيئاً، لكن الذي يظهر لي أنه من خواصه، لأنه ختم به لمعان:
أحدها: لأنه إشارة إلى أنه خاتم النبيين، وليس في ذلك لغيره.
والثاني: لأن باب النبوة قد ختم به فلا يفتح بعده، وقد رفع هذا الخاتم من بين كتفيه عند موته، فإن عائشه وقيل: أسماء بنت عميس وضعت يدها على خاتم النبوة في
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٣/١٣٠١، رقم ٣٣٤٨) ، ومسلم في صحيحه (٤/١٨٢٣، رقم ٢٣٤٥) والترمذي في سننه (٥/٦٠٢، رقم ٣٦٤٣) ، والنسائي في السنن الكبرى (٤/٣٦١، رقم ٧٥١٨) .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/١٩١) .
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/١٨٢٣، رقم ٢٣٤٤) عن جابر بن سمرة.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/٦٦٣، رقم ٤١٩٨) وقال: صحيح الإسناد. وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه (١٤/٢٠٩، رقم ٦٣٠٠) عن أبي زيد.
(٥) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٤/٢١٠، رقم ٦٣٠٢) عن ابن عمر.