وإذا جرى في [نكاح](١) التفويض فرضٌ، ثم طلقت قبل المسيس، تشطر المفروض، وخالف أبو حنيفة (٢) في ذلك أيضاً، واجترأ على ظاهر النص في قوله تعالى:{وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}[البقرة: ٢٣٧] وقد ذكرنا إطباق المفسرين على حمل هذه الآي على المفوضة. وإذا خلا نكاح التفويض عن الفرض، ثم فُرض الطلاق قبل المسيس، فلا يثبت -وإن فرعنا على أن المهر يثبت بالنكاح مع اشتماله على التفويض- مما ذكره شيخنا أبو محمد غير ملحَق بالمذهب، كما تقدم شرحه، والله أعلم.
...
(١) في الأصل: النكاح. (٢) ر. حاشية ابن عابدين (الموضع السابق).