وتارة لمتحمِّل القول. الرَّسول يقال للواحد والجمع، قال تعالى: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ} ، وقال: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين} ، ولم يقل رُسُل لأَنَّ فعولا وفعيلاً يستوى فيهما المذكَّر والمؤَنَّث والواحد والجمع؛ مثل عَدُوٍّ وصديق. وقيل: معناه: إِنَّا ذَوُو رسالة ربٍّ العالمين، لأَنَّ الرّسول يذكر ويراد به الرِّسالة كما تقدّم، قال كُثَيِّر:
لقد كذب الواشون ما بُحتُ عندهم ... بليلَى ولا أَرسلتهم برسول
أَى برسالة. وأَمَّا الرّسول بمعنى الرُّسُل فكقول أَبى ذُؤَيب:
أَلِكْنى إِليها وخَيْرُ الرسُو ... لِ أَعْلَمهُم بنواحِى الخَبَر
أَى وخير الرُّسُل.
وقوله: {مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ} أَى على أَلسنة رُسُلِك.
والمراسيل: الإِبل الخِفاف التى تعطيك ما عندها عَفْوًا، الواحدة رَسْلة. قال كعب بن زهير:
أَمْسَت سعاد بأرضٍ لا تبلِّغها ... إِلاَّ العِتاقُ النَّجيبات المراسيلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.