وقال يحيى بن مُعَاذ: صبر المحبّين أَشدّ من صبر الزاهدين. واعجبا كيف يصبرون! وأَنشد.
والصّبر يُحْمَدُ فى المواطن كلِّها ... إِلاَّ عليك فإِنَّه مذمومُ
وقيل: الصّبر هو الاستعانة بالله. وقيل: هو ترك الشكوَى. وقيل:
الصّبر مثلُ اسمه مُرٌّ مَذاقته ... لكنْ عواقبه أَحلَى من العسلِ
وقيل: الصّبر أَن ترضى بتلَف نفسك فى رضا مَن تحبّه، كما قيل:
سأَصبر كى ترضَى وأَتْلَفُ حسرةً ... وحَسْبِىَ أَن ترضى ويقتلنى صبرى
وقيل: مراتب الصّبر خمسة: صابر، ومصطبر، ومتصبّر، وصَبُور، وصبّار.
فالصّابر أَعمّها. والمصطبر: المكتسِب للصبر، والمبتلَى به. والمتصبرّ: متكلِّف الصّبر حاملُ نفسِه عليه. والصّبور: العظيم الصّبر الَّذى صَبْره أَشدّ من صبر غيره. والصّبَار: الشديد الصّبر، فهذا فى القَدْر والكمّ، والَّذى قبله فى الوصف والكيف.
وقال علىّ بن أَبى طالب: الصّبر مطيَّة لا تَكْبُو.
وقف رجل على الشِّبْلِىّ فقال: أَىّ الصّبر أَشدّ على الصّابرين؟ فقال: الصّبر فى الله. فقال السّائل: لا. قال: مع الله. قال: لا. قال: فأَيش؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.