قال ابن كثير: " وأما الكفار فتوزن أعمالهم، وإن لم تكن لهم حسنات تنفعهم يقابل بهذا كفرهم، لإظهار شقائهم وفضيحتهم على رؤوس الخلائق " (٢) .
الثالث: أن الكفار مكلفون بأصول الشريعة كما هم مكلفون بفروعها، فيسألون عما قصروا فيه وخالفوا فيه الحق، يقول القرطبي: " وفي القرآن ما يدل على أنه مخاطبون بها (أي فروع الشريعة) مسؤولون عنها، محاسبون بها، مجزيون على الإخلال بها، لأن الله تعالى يقول: (وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ - الَّذِينَ لَا
(١) مجموع فتاوي شيخ الإسلام: (٤/٣٠٥) . (٢) النهاية، لابن كثير: (٢/٣٥) .