وقال آخر:
وقائلةٍ تخضِّب فالغواني .... نوافرُ عن معاينة القتيرِ
فقلتُ لها المشيبُ نذير عمري … ولستُ مسوِّداً وجهَ النذير (١).
وقال الحريري:
أيا مَنْ يدَّعي الفَهْمْ … إلى كمْ يا أخا الوَهْمْ
تُعبّي الذّنْبَ والذمّ … وتُخْطي الخَطأ الجَمّ
أمَا بانَ لكَ العيْبْ … أمَا أنْذرَكَ الشّيبْ
وما في نُصحِهِ ريْبْ … ولا سمْعُكَ قدْ صمّ (٢).
وقال أيضًا:
أمَا ترَى الشّيبَ وخَطْ … وخَطّ في الرّأسِ خِطَطْ
ومنْ يلُحْ وخْطُ الشّمَطْ … بفَودِهِ فقدْ نُعِي (٣).
وقال أبو العتاهية:
يا خاضبَ الشيبِ بالحِنّاءِ تستُرَهُ … سلِ الملِيكَ له سِتراً من النارِ
لن يرحلَ الشيبُ عن دارٍ ألمَّ بها … حتى يُرحِّلَ عنها صاحبَ الدارِ (٤).
ألم تر كيف تخترمُ المنايا … وكيف تحول بين الخافقينِ
(١) الكشف والبيان، للثعلبي (٨/ ١١٥).(٢) مقامات الحريري (ص: ٨٥).(٣) مقامات الحريري (ص: ٤٢٤).(٤) الفاضل، للمبرد (ص: ٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.