أو غيرها؛ فقد تناولته الآية، كما تتناول من دعا الملائكة والجنّ"١.
ثامنا: ومن شُبههم: استدلالهم بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة} ٢. وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} ٣.
حيث فهموا من الآيتين: مشروعيّة اتخاذ الوسائط بينهم وبين الله من الأنبياء والصّالحين، يتوسلون بذواتهم وبحقهم وجاههم.
والجواب عن ذلك: أنّ الوسيلة في الآيتين ليست كما فهموا، بل المراد بها التقرّب إلى الله بالأعمال الصّالحة.
فالتوسل قسمان: توسلٌ مشروعٌ. وتوسلٌ ممنوع.
فالتوسل المشروع أنواع، منها:
١ - التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} ٤.
١ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ١١/٥٢٩.٢ سورة المائدة، الآية: ٣٥.٣ سورة الإسراء، الآية: ٥٧.٤ سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.