رجوتُ فراساً صعَّد الله روحه … فلم أكتسبْ منه على عاجز فضلا (١)
كان أمثل أخوالهما (٢)، فرجا أن يشبهاه فلم يفضلا على رجل عاجز.
- ١٠ -
ومنهم رجل قال لأبيه يهجوه، يقال إنّه الحطيئة:
لحاكَ الله ثمَّ براك ربَّي … أباً وبراكَ من عمًّ وخالِ (٣)
فبئس الشيخ أنت لدي التَّنادي … وبئس الشيخُ أنت لدي المعالي (٤)
حويتَ اللؤمَ لا حيَّاكَ ربَّي … وأبوابَ المخازي والضَّلالِ
- ١١ -
ومنهم الخنافر بن موسى بن جابر بن شريح بن أرقم بن عبيد، وعق أباه فقال موسى فيه:
ويرفعُ أقوامٌ أباهم وبعضهم … إلى أسفل الوادي وما ضاقَ حادرُ
فذلك من لا يستحى من خزايةٍ … وبعل الإماءِ وابنهنَّ الخنافرُ
- ١٢ -
ومنهم أبو الطحماء الطائي، هجا أمه فقال:
يا أمَّ لا رقأت عينٌ بكيتِ بها … ولا جرتْ لكم الطَّيرُ الميامينُ
(١) ضبطت «رجوت» في الأصل بفتح التاء.
(٢) في الأصل: «أحوالهما» بالحاء المهملة، تحريف. والولد ينزع إلى أخواله.
(٣) في ديوان الحطيئة ١١٩ والشعر والشعراء ٢٨٢: «ثم لحاك حقا أبا ولحاك من عم وخال».
(٤) الديوان والشعر والشعراء:
فنعم الشيخ أنت لدى المخازي … وبئس الشيخ أنت لدى المعالي
جمعت اللؤم لا حياك ربى … وأسباب السفاهة والضلال
لكن في الشعر والشعراء: «وأبواب السفاهة».