، عن النواس؛ فهو يقتضي أن لصفوان في هذا الحديث شيخين، وإسنادين:
الأول: عن يحيى بن جابر، عن النواس.
الثاني: عن عبد الرحمن بن جبير، عن النواس.
وهذا؛ قد ذكره البخاري أيضاً، فيما نقلناه عنه آنفاً.
لكن؛ إذا وضعنا في اعتبارنا قول أبي حاتم السابق:
"لم يلق ابن جابر النواس".
وقول ابنه:
"ويحيى بن جابر، يروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس"
إذا وضعنا في اعتبارنا ذلك؛ تبين لنا أن الإسنادين يرجعان إلى أصل واحد ومخرج واحد، وأن الظاهر أن يحيى بن جابر إنما أخذه عن عبد الرحمن بن جبير.
ولهذا؛ اعتبر الإمام المزي رواية يحيى بن جابر عن النواس، من قبيل المرسل، في ترجمة يحيى (١) .
والله أعلم.
وقد أخطأ أبو المغيرة نحو هذا الخطأ أيضاً في حديث آخر، سيأتي في "فصل: التدليس.. والسماع".
مثال آخر:
حديث: سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب
(١) "تهذيب الكمال" (٣١/٢٤٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.