١٢٠٥١ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ قَالَ: «إِنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ» قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ} [البقرة: ١٥٩] إِلَى قَوْلِهِ {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة: ١٥٩] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ: قَالَ: كُنْتَ رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ، فَأَطْبَقُوا عَلَيْكَ الثَّنِيَّاتِ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاكَ، ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتُ، ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا، فَإِنْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُهُ وَاللَّهِ لَا دَرَيْتَ وَلَا نَجَوْتَ وَلَا هُدِيتَ، وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.