١٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيَأْتِي عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ: فِعْلُ الْخَيْرِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ تَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ مَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ فَيَقُولُ: دَعَوْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ؟ فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيَقُولُونَ: أَرَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ؟، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ: فَيُقَالُ لَهُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يَجْعَلُ نَسَمَةً مِنَ النَّسَمِ الطَّيِّبِ، وَهُوَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعَلَّقَ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، وَيُعَادُ الْجِسْمُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: ٢٧] " وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: «نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أُحِبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ» حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي عَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ فَزِعًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا مَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ؟، فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي عَنْهُ؟ فَيُقَالُ: أَرَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟، قَالَ: فَيُقَالُ: الَّذِي فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، فَيُقَالُ مُحَمَّدٌ: فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: قَوْلًا، فَقُلْتُ: كَمَا قَالُوا: فَيُقَالُ عَلَى ذَلِكَ: حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تَبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ ⦗٥٧⦘ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ، فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: ١٢٤] "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.