وَمِنْهُم أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الزجاجي النَّيْسَابُورِيّ جاور بمكة سنين كثيرة وَمَاتَ بِهَا، صحب الجنيد وأبا عُثْمَان والنوري والخواص ورويما، مَات سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة، سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي رحمه اللَّه يَقُول: سمعت جدى أبا عَمْرو بْن نجيد يَقُول: سئل أَبُو عَمْرو الزجاجي مَا بالك تتغير عِنْدَ التكبيرة الأولى فِي الفرائض؟ فَقَالَ: لأني أخشي أَن أفتتح فريضتي بخلاف الصدق، فمن يَقُول: اللَّه أكبر وَفِي قلبه شَيْء أكبر منه أَوْ قَدْ كبر شَيْئًا سواه عَلَى مرور الأوقات فَقَدْ كذب نَفْسه عَلَى لسانه، وَقَالَ: من تكلم عَن حال لَمْ يصل إِلَيْهِ كَانَ كلامه فتنة لمن يسمعه، ودعوى تتولد فِي قلبه، وحرمه اللَّه الوصول إِلَى تلك الحال.
وَقَدْ جاور بمكة سنين كثيرة لَمْ يتطهر فِي الحرم بَل كَانَ يخرج إِلَى الحل ويتطهر فِيهِ احتراما للحرم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.