والآخر: أن التركيب أزال اسمية "ذا", فصار مع حب فعلا فاعله المخصوص, وإليه ذهب قوم منهم الأخفش.
والصحيح: القول بعدم التركيب؛ لأن فيه إقرار كل من اللفظين على ما كان عليه.
وقوله:
وإن تُرِدْ ذما فقل لا حبذا
يعني: أنه إذا أُريد الذم أدخلت "لا" النافية؛ لأن نفي المدح ذم.
قال في شرح التسهيل: وتدخل عليها "لا" فتحصل موافقة بئس معنى, وقد تقدم بيان ما يشعر به حبذا مما لا يدل عليه نعم, ولا بئس.
وأول ذا المخصوص......
يعني: اجعل المخصوص بالمدح أو الذم تابعا لذا.
ففُهم من ذلك أنه لا يتقدم، وهذا فرق بينه وبين نعم وبئس، فإن "مخصوصهما"١ لا يمتنع تقديمه.
قال في شرح التسهيل: أغفل أكثر النحويين التنبيه على امتناع تقديم المخصوص في هذا الباب.
فإن قلت: ما سبب امتناعه؟
قلت: ذكر ابن بابشاذ أن سبب ذلك خوف توهم كون المراد من "زيد حبذا": "زيد حب هذا".
قال في شرح التسهيل: وتوهم هذا بعيد، فلا ينبغي أن يكون المنع من أجله، بل المنع من أجل إجراء "حبذا" مجرى المثل.
وقوله: "أيا كان" يعني: أي شيء كان المخصوص, مذكرا كان أو مؤنثا،
١ ب، جـ، وفي أ "مخصوصها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.