فإن قلت: فهل هما في الكثرة سواء؟
قلت: لا, بل جعل المصدر حالا أكثر من جعله نعتا، ذكر ذلك في شرح التسهيل.
قلت: وأطلق في قوله: "بمصدر" وهو مقيد بألا يكون في أوله ميم زائدة كمزار ومسير، فإنه لا ينعت به، لا باطراد ولا بغيره.
وقوله:
.............. ... فالتزموا الإفراد والتذكير
قال المصنف: كأنهم قصدوا التنبيه على أن أصله ذو عدل، فلما حذف المضاف ترك المضاف إليه على ما كان عليه.
قلت: في النعت بالمصدر طريقان:
إحداهما: أن يقصد المبالغة، فلا يقدر مضاف.
والأخرى: ألا يقصد فيقدر.
والكوفيون يجعلون ضربا وعدلا واقعين موضع ضارب وعادل.
ونعت غير واحد إذا اختلف ... فعاطفا فَرِّقْه لا إذا ائتلف
مثال المختلف: "مررت برجلين كريم وبخيل"، ومثال المتفق: "مررت برجلين كريمين".
فالمختلف يفرق بالعطف، والمتفق يستغنى عن تفريقه بتثنيته وجمعه.
قلت: وأورد على إطلاقه اسم الإشارة، فإنه لا يجوز تفريق نعته، فلا يجوز: "مررت بهذين الطويل والقصير"، نص على ذلك سيبويه وغيره كالزيادي، والمبرد، والزجاج.
قال الزيادي: وقد يجوز ذلك على البدل, وعطف البيان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.