السورة التي فيها الحالة الثانية، وهي الانشقاق، فلله الحمد على ما مَنَّ بالفهم لأسرار كتابه١.
ثم رأيت الإمام فخر الدين قال في سورة المطففين أيضًا: اتصال أولها بآخر ما قبلها ظاهر؛ لأنه تعالى بيَّن هناك أن يوم القيامة من صفته [أنه] ٢ {لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}"الانفطار: ١٩" وذلك يقتضي تهديدًا عظيمًا للعصاة؛ فلهذا أتبعه بقوله:{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}"١١" الآيات٣.
١ انظر: مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور "٣/ ١٦٨". ٢ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ". ٣ انظر: مفاتيح الغيب للرازي "٨/ ٤٩٦".