أي: لا أكرِمُه بدَفنِه معهم، تعني النَّبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ.
ولعلَّه: لا أُثِيرُهم بأحدٍ؛ أي: لا أنبُشُ التُّرابَ وأُثِيرُه حولهم لدَفن أحدٍ، وتكُون «الباء» هنا مَكانِ «اللَّام»، يقال: أَثَرتُ الأرضَ؛ إذا: أخرَجتَ تُرابَها، قال الله تعالى: ﴿وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩].
وفي حَديثِ عمرَ ﵁: «ذاكِرًا ولا آثِرًا» [خ¦٦٦٤٧] أي: حاكيًا عن غَيرِي.
وفي حَديث أبي سُفيانَ: «لولا … أنْ يأثروا عليَّ كذِبًا» [خ¦٧] بضمِّ الثَّاء مُثلَّثةً؛ أي: يحكوه عنِّي ويتَّحدَّثوا به، أَثَرْتُ الحديثَ مقصورُ الهمزةِ، آثُرُهُ بالمدِّ وضمِّ الثَّاء، أَثْرًا ساكنةَ الثَّاء، حدَّثتُ به.
وقوله: «فيَظلُّ أثَرُها كأَثرِ المَجْلِ» [خ¦٧٠٨٦] بفَتحِهما رَوَيناهُ، ويصِحُّ فيه الضَّمُّ، أثْرُ الجرحِ بضمِّ الهَمزةِ وفَتحِها وسُكون الثَّاء، وأَثَره بفَتحِهما، وكذا أَثَرُ الإِنسانِ وغَيرِه، وبَقِيةُ كلِّ شيءٍ أَثَرُهُ، والأَثَر أيضًا الأجَلُ، ومنه: «مَن أحَبَّ أن يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِه» [خ¦٥٩٨٦] أي: يؤخَّرَ في أجَلِه.
وفي حَديثِ ابنِ الزُّبيرِ وابنِ عبَّاسٍ ﵃: «فَآثَرَ التُّوَيتَاتِ وكذا وكذا» [خ¦٤٦٦٥] أي: فضَّلَهم، ومِثلُه: «على أَثَرهِ» [خ¦٥٠٤] بفَتحِهما أيضًا، ويقال: بكَسرِ الهَمزةِ وسُكون الثَّاء [خ¦٦٣٢]؛ أي متَّبِعًا له بعدَه.
وقولهم: «وعَفَا الأَثَرُ» [خ¦١٥٦٤] أي: درَس أثَرُ الحُجَّاج في الأرضِ، وقيل: أَثَر الدَّبَر من ظُهور الإِبل من المحامِلِ والأَقتابِ، وقيل: أَثَرُ الشَّعَثِ عن الحاجِّ ونَصَبُ سَفرِهم.
١٤ - (أ ث ل) قوله: «مِنْ أَثْلِ الغابَةِ» [خ¦٣٧٧] بفَتحِ الهَمزةِ وسُكون الثَّاء، هو شَجر يُشبِه الطَّرْفاءَ أعظمُ منه، وقيل: هو الطَّرفاءُ نفسُها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.