علينا منه خُصْمٌ» * [خ¦٤١٨٩] بضمِّ الخاءِ وسكونِ الصَّادِ؛ أي: ناحيةٌ وطَرَفٌ، وأصله: خُصْمُ القِرْبةِ، وهو طرفُها، ولهذا استعارَه هنا معَ ذِكْرِ التَّفجُّرِ، كما يتَفجَّرُ الماءُ من نواحي القِرْبةِ إذا انشقَّتْ، وخُصْمُ كلِّ شيءٍ طرَفُه، استَعارَ هذا للفِتنةِ.
٦٤٥ - (خ ص ص) وقوله: «بادِروا بالإسلام ستّاً -وذكَر- خُوَيْصَّةَ أحدِكُم» يعني نفسَه، وهو تَصغِيرُ خاصَّةٍ، ويُروَى: «خاصَّةَ أحدِكُم» قيل: يريدُ موتَه، بهذا فسَّرَه هشامٌ الدَّسْتوائيُّ، وفي الرِّوايةِ الأخرى: «وخُوَيْصَّة أحدِكُم» مثلُه.
وقوله: «وإنَّ لي خُوَيْصَّةً» [خ¦١٩٨٢] كلُّه بشدِّ الصَّادِ؛ أي: خاصَّةً، صغَّرَها، ومعناها هنا؛ أي: أمرٌ يختَصُّ به.
وقوله: ﴿خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] أي: سوءُ حالٍ وحاجةٌ.
٦٤٦ - (خ ص ف) وقوله: «أَخْصِفُ نَعلي» [خ¦٢٥٧٠]، و «يَخصِفُ نَعلَه» وهو خَرْزُها طاقةً على أخرى، وأصلُ الخَصْفِ: الضَّمُّ والجمعُ.
وقوله: «حَصيراً أو خَصَفةً» [خ¦٦١١٣] بفتحِ الخاءِ والصَّادِ، والخَصَفةُ: جِلالُ التَّمرِ، وهي: أوعيةٌ من الخُوصِ يُدَّخَرُ فيها، وهو بمعنَى الحَصيرِ.
٦٤٧ - (خ ص ى) قوله: «ألا نَستَخْصي» [خ¦٥٠٧١] أي: نَخْصي أنفُسَنا، ونسْتَغني عنِ النِّساءِ، والاسمُ الخِصاءُ، ممدودٌ، وهو سَلُّ الأُنثيَينِ وإخراجُهما، وقال الكِسائيُّ: الخُصْيَتان البَيضَتان، والخُصْيان: الجِلدَتَان عليهما.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
في صلاةِ الخوفِ: «ثمَّ خَصَّ جابرٌ أنْ قالَ» كذا لهم، وعندَ الهوزنيِّ: «ثمَّ نصَّ» بالنُّونِ، وهو وجهُ الكلامِ.
قوله: «احتَجرَ رسولُ الله ﷺ حُجَيْرةً بخَصَفةٍ» كذا لابنِ السَّكنِ، ولغيرِه: «مُخصَّفَةً» [خ¦٦١١٣]، والأولُ: أبينُ؛ أي: اقتطَعَها عنِ النَّاسِ بخَصَفةٍ أو حَصيرٍ، كما تقدَّمَ في الحديثِ الآخرِ وتَفسَّرَ قبلُ.
قوله: «كان يكرَهُ الإخصاءَ» كذا لابنِ عيسى وابنِ جعفرٍ من شيوخِنا وبعضِ رواةِ «الموطأ»، وهو وهمٌ، إنَّما يُقال فيه: خَصَى لا أَخْصَى، وعندَ القَنازِعيِّ: «الخِصاءَ»، وعندَ ابنِ عتَّابٍ وابن حَمدِين: «الاختِصاء»، وهذان صَحيحان.