والسِّجزيِّ، وكذا رويناه عن الحافظِ أبي عليٍّ عن العذريِّ، وعند أبي بَحرٍ عنه: «مَوْعِدها كَدَاء».
الكافُ مع العَين
١٠٨٦ - (ك ع ب) قوله: «الكَعْبَة» [خ¦١٢٦] كلُّ بناءٍ مُرتَفع، وبه سُمِّيت الكَعْبَة، بل كلُّ شيءٍ مُرتَفِع، ومنه: كُعُوب القَنَاة، وقيل: بل هو كلُّ بناء مُربَّع.
وذكر: «الكَعْبان» [خ¦١٣٤]، و «يُلزِقُ كَعْبَه بكَعْبِه» [خ¦١٠/ ٧٦ - ١١٥٣] قال ثابتٌ: قال أبو زَيدٍ: في كلِّ رِجلٍ كَعْبان، وهما عَظما طَرفِ السَّاقِ، قال: وبعضُ النَّاسِ يذهَب إلى أنَّ الكَعب في ظَهرِ القَدمِ، وكلامُ العَربِ يدُلُّ على ما قال أبو زيدٍ؛ لأنَّ الكُعوبَ عندهم كلُّ عُقدَةٍ، قال القاضي ﵀: مَذهَب بعضِ النَّاس الذي ذكَرناه أنَّه مَعقِد الشِّراكِ، به سُمِّيت.
قوله: ﴿إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: ٦] هما العَظمانِ النَّاتئانِ في طَرفِ السَّاقِ ومُلتقَى القَدمِ، هذا قولُ الأصمعيِّ وأبي زيدٍ، وقال بعضُهم: الكعبُ في ظَهر القَدمِ، وقيل: هما مَفصِل السَّاق والقَدمِ، وكلامُ العربِ الأوَّلُ.
١٠٨٧ - (ك ع ك ع) قوله: «تكَعْكَعْتُ» [خ¦٧٤٨] [خ¦٩٠٧] أي: جبُنت ونَكصْتُ، يقال منه: كعَعْتُ وكعِعْت بالفتح والكسر، أكِعُ وأكَع، وكاع يَكِيعُ أيضاً، وقيل: كَعْكَعْتُ رجَعْتَ وراءك، وهو بمعنَى ما تقدَّم.
فصلُ الاخْتلافِ والوَهمِ
في (بابِ ردِّ المصلِّي من مرَّ بين يدَيه): «وذكر ابنُ عمرَ في التَّشهُّد وفي الكَعْبَةِ» [خ¦٨/ ١٠٠ - ٨٢٥] كذا للأَصيليِّ وأبي ذرٍّ وعبدُوسٍ وسائر النُسخِّ، وكذا للنَّسفيِّ لكن بغير واو العَطفِ، وقال القابسيُّ: «وفي الرَّكعة» أشبَه.
الكَاف مع الفَاء
١٠٨٨ - (ك ف أ) قوله: «المُسلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمُ» أي: يَتساوَون في القِصاصِ والدِّياتِ الشَّريفُ والمَشرُوفُ والكُفؤُ والكَفِئُ المِثلُ.
وقوله: «كخَامَةِ الزَّرْعِ تَتَكَفَّؤُها الرِّيحُ … والمُؤمِنُ يُكَفَّأُ بالبَلَاءِ» [خ¦٧٤٦٦] معنى ذلك تُمِيلُها يميناً وشِمالاً كما قال في الحَديثِ الآخَرِ: «تميلها»، وكذلك البلاءُ بالمُؤمِنِ يصيبُه مرَّة ويتركه أخرى لتَكفيرِ خطَاياهُ.
وقوله في الأرضِ: «يَتَكَفَّؤُهَا الجَبَّارُ بيده» [خ¦٦٥٢٠] أي: يُقلِبها ويُميلُها إلى ها