وغَرَثهم» بفتحِ الغينِ والرَّاءِ وبثاءٍ مثلَّثةٍ، كذا لكافَّةِ رواةِ مسلمٍ في حديثِ عبدِ الرَّزاقِ، ومعناه قريبٌ من قوله: «ضُعفاؤُهم» أي: مجاويعُهم، والغَرَثُ: الجوعُ، كما قدَّمناه، وفي روايةِ الطَّبريِّ: «وغِرَّتُهم» بكسرِ الغينِ وشدِّ الرَّاء وتاءٍ باثنتينِ فوقَها؛ ومعناه: أهلُ الغفلةِ والبَلهِ منهم، كما قال في الحديثِ الآخرِ: «أكثرُ أهلِ الجنَّة البُله»، سمَّاهُم باسم المصدرِ، والغِرَّةُ: البَلَهُ والغَفلةُ.
الغينُ مع الزَّايِ
١٧٣٨ - (غ ز و) قوله: «كان إذا استقبلَ مَغزَىً» بالفتحِ مقصورٌ، ومغزاةً أيضاً؛ موضعُ الغزوِ، وجمعُه: مغازِي، ومنه: «إذا بلغَ به رأسَ مَغزَاتِه» وتكونُ أيضاً الغَزَواتُ أنفسُها، والغُزاةُ والغُزَّى والغَزِيُّ كلُّه واحدٌ، جمعُ غازٍ.
فصلُ الاخْتِلافِ والوَهمِ
قوله في حديثِ كعبِ بن مالكٍ في روايةِ سلمةَ بنِ شبيبٍ: «ولم يتخلَّف عَن رسولِ الله ﷺ في غَزوةٍ غَزَاها قطُّ غَيرَ غزوتَينِ … » وذَكر الحديثَ، وفي روايةِ العُذريِّ: «غيرَ غزوةِ تبوكٍ … » وذكرَ الحديثَ، وكلاهما صحيحٌ، والأظهرُ روايةُ العُذريِّ؛ لأنَّ في الحديثِ الآخرِ قبلَه: «إلَّا غزوةَ تبوكٍ غيرَ أنِّي تخلَّفتُ في غَزوةِ بدرٍ … » [خ¦٣٩٥١] وذكرَ الحديثَ، فالأظهرُ أنَّه أحالَ عليه، وعلى الرِّوايةِ الأخرى فهي غزوتانِ، وكذا جاءَ في كتابِ التَّفسيرِ في البخاريِّ: «غيرَ غزوتَينِ؛ غزوةِ العُسرَةِ وغزوةِ بدرٍ» [خ¦٤٦٧٧].
في غزوةِ خيبرَ في حديثِ التِّنِّيسيِّ: «وكانَ إذا أتى قوماً بليلٍ لم يغزُ بهم حتَّى يُصبحَ» كذا بالزَّاي لأبي الهيثم: «لم يغزُ بهم» وللباقينَ: «لم يُغِرِ بهم» [خ¦٤١٩٧] والذي لغيرِه من رواةِ «الموطَّأ»: «لم يُغِرْ حتَّى يُصبحَ» [خ¦٢٩٤٣] من الغارةِ، وهو الوجهُ.
الغينُ معَ الطَّاءِ
١٧٣٩ - (غ ط ط) قوله: «فغطَّني» [خ¦٣] أي: غمَّني، ونحوُه: «غتَّني» في بعضِ الرِّواياتِ؛ وهو حبسُ النَّفَسِ مدَّةً، وإمساكُ اليدِ أو الثُّوبِ على الفَم، والخنقُ، يقال في كلِّه: غتَّه يغُتُّه، ويقال بالطَّاءِ في: الخنقِ وتغييبِ الرَّأسِ في الماءِ.
وقوله: «له غَطِيطٌ» [خ¦١٧٨٩] و «حتى سَمعتُ غَطِيطَه» [خ¦١١٧]، قال الحربيُّ: هو صوتٌ يُخرِجُه النَّائمُ مع نَفَسِه.
وقوله: «والبُرمَةُ تَغِطُّ» [خ¦٤١٠٢] أي: تغلي، ولغَلَيانِها صوتٌ.
الغينُ معَ اللَّام
١٧٤٠ - (غ ل ب) قوله: «إن رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي» [خ¦٧٤٠٤] هذا استعارةٌ لكثرةِ