فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:


ووهب بن منبه وعلي بن عبد الله بن عباس وأبي طلحة الخولاني وعثمان بن أبي سودة، روى عنه حماد بن سلمة وجعفر بن سليمان" (١).

و) قبوله النصيحة من إخوانه وشكرهم عليها:
ألّف عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري (٢) - وهو من أقران الحاكم - كتابًا (٣) يبيّن فيه أوهام كتاب الحاكم "المدخل إلى الصحيح"، قال عبد الغني: "لما رددتُ على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في "المدخل"، بعث إليَّ يشكرني، ويدعو لي، فعلمتُ أنَّه رجلٌ عاقل" (٤).

ز) ذبّه عن أهل العلم:
قال الحاكم: "سمعت أبا علي الحافظ يقول: حدثنا أحمد بن حمدون إنْ حَلَّت الرواية عنه. فقلتُ لأبي علي: أهذا الذي تذكره من جهة المُجون والسُّخف الذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث، قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن الفضل، قلت: قد حَدَّث به غيره، فأخذ يذكر أحاديث حَدَّث بها غيره، فقلتُ: أبو تراب (٥) مظلومٌ في كل ما ذكرته. ثمَّ حدَّثت أبا الحسين الحجاجي بهذا، فرضي كلامي فيه وقال: القولُ ما قلته. ثمَّ تأمّلتُ أجزاء كثيرةً بخطه، فلم أجِدْ فيها حديثًا يكون الحملُ فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة" (٦).
وقال الحاكم في تاريخه (٧): "سمعتُ أبا علي الحافظ، وذكر كتاب "المجروحين" لأبي حاتم محمَّد بن حبَّان البستي، فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ، وهذا
_________
(١) سؤالات مسعود بن علي السجزي للحاكم (ص ١٣٦ - ١٣٩).
(٢) توفي سنة تسع وأربعمائة. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٦٨).
(٣) واسم الكتاب: "كشف الأوهام التي في كتاب المدخل".
(٤) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٧٠).
(٥) هو لقب لأحمد بن حمدون الأعمشي.
(٦) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤).
(٧) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٦٩٣).

<<  <   >  >>