فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ومن جاهر اللذاتِ أدرك سُؤْله … وأصبح عن عذل العذول بمعزل

............................ … ............................. (١)

سقى اللهْ بابَ الكرخ رَبْعًا ومنزلا … ومن حلّه صَوْب السحاب المُجَلجَل

ولا زالت الأنواءُ تهْمى بوَبْلها … على منزل من ربعه بعد منزلِ

فروَّت ربا الوضَّاح صوبُ عِهادها … وسحَّت عزاليها ببركة زَلْزلِ

وشيمت ببابِ الشام منها لوامع … لها أرجٌ يجري برَيَّا القَرَنْفُلِ

ديارٌ بها يُجنى السرور جناية … وتُرْتَشَفُ اللذاتُ في كل مَنْهَل

وكائن بباب الكرخِ من ذاتِ وقفةٍ … قتولٍ بعطفيها وحوراء عَيْطل

ومن مُقلةٍ عَبْرى لفقد أنيسها … ومن كبدٍ حرَّى وقلب مُعَذّل

فلو أن باكي دِمنةِ الدارِ باللِّوى … وجارتها أمَّ الربابِ بمأسلِ

رأى عَرَصات الكرخ أوْحَلَّ أرضَها … لأمسكَ عن ذكرِ الدَّخول فحومَلِ

[ت] ومن شعره:

لِأَخْمَصَي على هامِ العُلَى قَدَمُ … وقَطْر كَفّي في ضرب الطِّلى دِيَمُ

فلستُ أملك مالًا لأجود به … ولستُ أشرب ما ليس فيه دمُ

يَسْتَأْنِسُ الليلُ بي من كل مُوحشةٍ … تُخْشَى ويعرفُ شخصي الغَوْرُ والأكَمُ

سَلِ الصحائفَ عني والصفاحَ معًا … تنبي الكُلُومُ بما تُنْبي به الكَلِمُ

[غ ب س] توفي أبو عبد الله الوضَّاحي بنيسابور في محلة الرَّمجار في شهر رمضان من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.

[٦٨٥] محمد بن الحسين بن داود الحسني (٢) العلوي، أبو الحسن النيسابوري


[٦٨٥] مصادر ترجمته: طبقات الفقهاء الشافعية (١/ ١٤٨)، تاريخ الإسلام (٤٠١ - ٤٢٠ هـ) (ص ٥٠)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٩٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ١٥٠).
_________
(١) قال السمعاني: وذكر (أي: الحاكم) له قصيدة طويلة، وأقطاعًا من الشعر. وقال الخطيب البغدادي: وهذه قصيدة طويلة، يقول في آخرها في ذكر وطنه وأهله:
سقى الله باب الكرخ ربعًا ومنزلًا ....
(٢) في المخطوطة: الحسيني، وهو غلط. وساق ابن الصلاح نسبه كاملًا إلى الحسن رضي الله عنه وقال: هكذا ذكر هذا النسب الحاكم في ترجمة أبيه.

<<  <   >  >>